المستوطنات جنوب القدس ستغير خريطة المدينة

عوض الرجوب-الخليل

قالت الصحف الإسرائيلية اليوم إن إسرائيل التي تستعد لتنفيذ مزيد من المخططات الاستيطانية في  القدس الشرقية باتت تغير خريطة المدينة، بينما تفاوتت آراء القيادات السياسية وكتاب هذه الصحف بشأن هذا البناء المتزايد.

وذكرت صحيفة هآرتس أن اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء بالقدس أقرت أمس بشكل نهائي بناء 1500 وحدة سكنية جديدة بمستوطنة "رمات شلومو" وهو المخطط ذاته الذي أقر المرة الأولى في مارس/آذار 2010 أثناء زيارة جو بايدن نائب الرئيس الأميركي، مشيرة إلى ثلاث خطط بناء كبرى أخرى لإقامة حي جديد في جنوب المدينة، يقع أيضا خلف الخط الأخضر.

تسريع المخططات
وتضيف الصحيفة أنه ورغم ما أثاره مخطط "رمات شلومو" من أزمة فقد تم إحياؤه عقب زيارة بايدن بعد أن قُبلت فلسطين كعضو مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، مشيرة إلى أن وزارة الداخلية تسرع الإقرار وتمضي فيه من خلال لجنة خاصة مهمتها تسريع استكمال المخططات.

وتوقعت هآرتس أن تستمر موجة إقرار مخططات البناء في شرقي القدس الأيام القريبة القادمة، مشيرة إلى أن اللجنة اللوائية واللجنة المحلية بالقدس ستبحث خلال يومين ثلاثة مخططات بناء جديدة، والتي سيغير إقرارها دراماتيكيا خريطة جنوب القدس.

وذكرت أن المخططات الثلاثة تتحدث عن إقامة حي يهودي جديد في جنوبي المدينة باسم "جفعات همتوس" وإقامة نحو تسعمائة وحدة سكن بهذا الحي المخصص لليهود، والسماح للسكان اليهود بالبناء للسكن في بيت صفافا أيضا ولا سيما من خلال زيادة ارتفاع المباني القائمة.

وقالت أيضا إن اللجنة المحلية ستبحث الأربعاء مخطط بناء ضخم في جفعات همتوس سيتيح إقامة 2610 وحدات سكن، وتوقعت الصحيفة أن تنهي اللجنة إجراءات إقرار المخطط والسماح بإقامة الحي.

وذكرت أن اللجنة ستبحث الخميس في مخطط آخر بعد أن وصل لمراحله النهائية، لإقامة نحو 1200 وحدة سكن بمستوطنة غيلو، كما ستبحث بالـ17 من الشهر المقبل إقامة فنادق بمستوطنة جفعات همتوس.

وتعتقد أوساط اليسار -وفق الصحيفة- أن إقامة الحي الجديد في جفعات همتوس ستفرض صعوبة حقيقية أمام تقسيم القدس، بينما أعرب وزير الداخلية إيلي يشاي عن رضاه من إقرار الخطة في رمات شلومو، وامتنعت رئيسة حزب العمل شيلي يحيموفتش عن التعقيب.

من جهته قال ألكسندر يعقوبسون في مقال له بنفس الصحيفة إن على إسرائيل أن تفعل ما يتعلق بها للتخلص من الاحتلال، وعليها قبل كل شيء أن تكف عن توسيع المستوطنات، مشددا على أن "كل إنسان ذي تصور ديمقراطي يجب أن يرفض صراحة مشروعا هدفه الظاهر منع تقسيم البلاد من غير إعطاء كل سكانها حقوق المواطنة".

شبكة طرق تربط المستوطنات بشرق القدس المحتلة

سلوك سويّ
وفي المقابل دعا الكاتب نداف شرغاي بصحيفة إسرائيل اليوم الحكومة ألا تخشى معارضة أوروبا والولايات المتحدة من بنائها بالقدس "لأن القدس يجب أن تظل دائما خارج التقسيم، مضيفا أنهم "يعودون في نهاية الأمر إلى السلوك السوي في القدس".

وأضاف أن بناء 1500 وحدة سكنية في رمات شلومو "يبشر بعهد جديد من السلامة العقلية. عودة إلى السلوك المتوقع من صاحب سيادة في عاصمته" مضيفا أن القرار "يوحي للعالم بمقولة أن القدس تقع خارج اللعبة وأن التجميد بلغ نهايته هنا أيضا".

وذهب شرغاي إلى أبعد من ذلك بمطالبته أن يعاد للجان التخطيط بالمدينة استقلالها وأن تتحرر من واجب الحصول على إذن ديوان رئيس الوزراء بخطط من هذا النوع، مضيفا أنها كانت مستقلة أربعة عقود واتخذت قرارات مهنية في إطار سياسة عليا صاغتها معظم حكومات إسرائيل. 

المصدر : الجزيرة