مقاتلو الجيش السوري الحر تقدموا على معظم الجبهات (الجزيرة)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى أن الولايات المتحددة تخطط لمواجهة احتمالات فقدان الرئيس السوري بشار الأسد السيطرة على الأسلحة الكيمياوية، وأعربت عن قلق المسؤولين الأميركيين على مصير مخازن هذه الأسلحة الخطيرة، خاصة في ظل ضعف قبضة الأسد على السلطة بشكل مطرد.

ويخشى المسؤولون الأميركيون أن تقع أسحلة الدمار الشامل التي يمتلكها نظام الأسد في أيدي من يصفونهم بالإسلاميين المتطرفين أو أيدي الجنرالات المارقين أو الفصائل المسلحة الأخرى التي لا يمكن السيطرة عليها.

وأوضحت أن مقاتلين من ضمن جبهة النصرة كانوا من بين الذين استولوا على قاعدة الشيخ سليمان العسكرية قرب حلب الأسبوع الماضي، مضيفة أن جماعة النصرة هي التي صنفها الرئيس الأميركي باراك أوباما من ضمن الجماعات الإرهابية.

وقالت واشنطن بوست إن ثوار الجيش السوري الحر يحرزون تقدما على كل الجبهات وفي كل المناطق داخل سوريا، وإنهم يقتربون من قاعدة عسكرية أخرى قرب حلب تدعى الصفيرة، والتي تعتبر مركز إنتاج للأسلحة الكيمياوية بحسب محليين ومسؤولين أميركيين.

ما يزيد من القلق والمخاوف من التطورات الأخيرة في سوريا، هو حتى لو لم يهاجم الأسد شعبه بالأسلحة الكيمياوية، فإنه على وشك فقدان السيطرة على ترسانة هائلة من هذه الأسلحة الخطيرة

ترسانة هائلة
ونسبت الصحيفة إلى مصادر في  الجيش السوري الحر القول إنهم لم يعثروا على أسلحة كيمياوية في المناطق التي استولوا عليها، ولكن ما زاد المخاوف من التطورات الأخيرة أنه حتى لو لم يهاجم الأسد شعبه بالأسلحة الكيمياوية، فإنه على وشك فقدان السيطرة على ترسانته الهائلة من هذه الأسلحة الخطيرة.

ويقول جنرال سوري سابق -خدم في برنامج للتدريب على استخدام الأسلحة الكيمياوية- إن سوريا تمتلك مئات الأطنان من غاز الخردل والغازات السامة الأخرى، وإنها تقع تحت حراسة الآلاف من الجنود، ولكنه يخشى أن يتم التغلب على الحراس بسهولة.

ويوضح اللواء عدنان سيلو -الذي انشق عن النظام في يونيو/حزيران الماضي- بالقول إن الحراسة حول مخازن الأسلحة الكيمياوية تعتبر هشة، وإن الجيش السوري الحر أو أي فصائل عسكرية أخرى يمكنها الاستيلاء على هذه المواقع بسهولة.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن الرئيس أوباما وقادة آخرين سبق أن حذروا الأسد من مغبة استخدام الأسلحة الكيمياوية، منذرين باتخاذ إجراءات عسكرية قاسية ضد نظام الأسد.

ونسبت الصحيفة إلى وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا قوله الجمعة من قاعدة إنجرلك التركية الواقعة حوالي 96 كيلومترا شمال سوريا إن بلاده تخطط لمواجهة كل السيناريوهات المحتملة بشأن الأسلحة الكيمياوية السورية، مضيفة أنه رفض الإدلاء بأي تفاصيل.

وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية إنهم يقومون بتجديد خططهم في الأسابيع الأخيرة، خاصة في ظل الفوضى التي تشهدها سوريا، مضيفين أنهم يعملون عن قرب مع كل من إسرائيل والأردن وحلفاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) بمن فيهم تركيا، وذلك للسيطرة على عشرات مواقع تخزين الأسلحة الكيمياوية السورية، وكذلك للتنسيق بالتدخل عند الضرورة.

ويصرح مسؤولون عسكريون أميركيون على العلن بأنهم يعدون العدة لاحتمالات القيام بعمليات تدخل عسكري أميركي مشترك مع القوات الأردنية والتركية، وبتبادل المعلومات الاستخبارية مع إسرائيل، مشيرين إلى احتمال تلقيهم تعاونا من جانب روسيا في هذه المهمة، خاصة وأن موسكو هي التي ساعدت نظام الأسد على تطوير الأسلحة الكيمياوية منذ عقود.

وأضافت واشنطن بوست أن الحكومة الأميركية وبعض الحلفاء الأوروبيين استأجروا مقاولين خاصين لتدريب الثوار السوريين على كيفية مراقبة مخازن الأسلحة الكيمياوية والسيطرة عليها إذا فقد الأسد السيطرة عليها أو هجرها.

المصدر : واشنطن بوست