قوات الأسد تواصل قصف المدن والبلدات السورية (الفرنسية)

أشار الكاتب البريطاني باتريك كوكبيرن إلى ما وصفها بالحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وقال إنه يخشى أن تتحول الأزمة المتفاقمة هناك إلى حرب طائفية، وأن تنتشر عدواها إلى مناطق الشرق الأوسط برمته، عاقدا الشبه بين ما يجري في سوريا وبين ما شهده العراق بعد الغزو قبل سنوات.

وقال الكاتب في مقال نشرته له صحيفة ذي إندبندنت البريطانية، إن الأقلية غير السنية في سوريا تخشى من الانتقام في حال انتصر الثوار السوريون، ولهذا فهي تقاتل حتى النهاية. مشيرا إلى أن أكثر من 130 دولة اعترفت الأسبوع الماضي بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بوصفه الممثل الشرعي الوحيد لسوريا.

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة صنفت جبهة النصرة في سوريا ضمن الجماعات الإرهابية، وذلك بالرغم من أنها الجبهة ذات اليد الطولى في مواجهة قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وأنها تلقى تأييد كبيرا في صفوف الشعب السوري.

وقال كوكبيرن إن الثورة الشعبية في سوريا بدأت بشكل سلمي مطالبة بالإصلاح، ولكنها سرعان ما تحولت إلى "حرب أهلية دموية"، مضيفا أنه يخشى من تحولها إلى حرب طائفية تنتشر في المنطقة انتشار النار في الهشيم.

يُخشى من تحول الحرب الأهلية في سوريا إلى حرب طائفية تنتشر في المنطقة انتشار النار في الهشيم. ولا يمكن حسم الأمور دون تدخل عسكري خارجي

تدخل خارجي
وأعرب الكاتب عن الخشية من أن تقوم جماعات بحرق مسجد السيدة زينب في دمشق، وهو الموقع الذي يزوره الشيعة الإيرانيون والعراقيون. وقال إن مراقبين عراقيين قالوا إن تدمير قبة مسجد سامراء في بغداد عام 2006 كان السبب وراء اندلاع الحرب الطائفية في البلاد التي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف.

وقال إن العالم يود الخلاص من نظام الأسد، ولكن ربما لا أحد يرغب في انهيار المؤسسات أو بالتغير الثوري في البلاد، مضيفا أن الغرب راهن طويلا على انشقاق كبار المسؤولين، ولكن ذلك لم يحدث بشكل كبير ومؤثر.

وأشار كوكبيرن إلى فقدان النظام السوري السيطرة على مناطق كبيرة من البلاد، وإلى إحراز الجيش السوري الحر تقدما واضحا على معظم الجبهات، ولكنه أضاف أنه لا يمكن حسم الأمور في سوريا دون تدخل عسكري خارجي.

المصدر : إندبندنت