سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس سبق أن دافعت عن أسباب سحبها ترشحها (الفرنسية)

أشار الكاتب الأميركي دويل مكمناص إلى الانتقادات التي وجهها أعضاء جمهوريون في الكونغرس بشأن اختيار الرئيس الأميركي باراك أوباما سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة سوزان رايس لمنصب وزيرة الخارجية، وقال إن انسحابها من الترشيح يعود لأسباب سياسية.

وقال الكاتب في مقال نشرته له صحيفة لوس أنجلوس الأميركية إنه لم يعد سرا أن أعضاء جمهوريين من الكونغرس يترأسهم السيناتور جون ماكين شنوا هجوما لاذعا على رايس، واتهموها بتضليل الرأي العام الأميركي، وذلك بسبب تصريحاتها في أعقاب الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية في 11 سبتمر/أيلول الماضي، والذي أسفر عن مقتل أميركيين.

وأشار إلى أن رايس وآخرين دافعوا عن موقفها الأسبوع الماضي، وأوضحوا أنها ليست من كتب الملاحظات المتعلقة بالهجوم على القنصلية، والذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين، ولكنها قرأت على الشاشة ما هو مكتوب مسبقا لها من نقاط وملاحظات.

رايس كانت تشغل منصب مستشارة السياسة الخارجية للمرشح الديمقراطي أوباما في 2008 وانتقدت آنذاك مرشح الرئاسة الجمهوري جون ماكين، ووصفته بأنه لا يتصف بالشجاعة، وذلك لأنه ارتدى درعا ضد الرصاص وهو يقوم بزيارة إلى بغداد

وأشار مكمناص إلى أن مساعدين جمهوريين في إدارة أوباما أثاروا ملف رايس في أفريقيا، وذلك عندما كانت تعمل في عهد الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والذي أحجمت إدارته عن التدخل في أحداث الإبادة التي اجتاحت رواندا، والتي تنعكس الآن على الأزمة في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة لرواندا.

إهانة ماكين
وأضاف الكاتب أن منتقدي رايس من الجمهوريين في الكونغرس يهاجمونها لأسباب تتعلق برفع الضرائب على ذوي الدخل الأعلى، وأن ماكين ربما لم ينس أن رايس سبق أن وجهت له إهانة أثناء حملته لانتخابات الرئاسة في 2008.

وأشار إلى أن رايس كانت تشغل منصب مستشارة السياسة الخارجية للمرشح الديمقراطي حينذاك باراك أوباما، وإلى أنها وجهت انتقادات لاذعة لمرشح الرئاسة عندئذ جون ماكين، وتتمثل انتقاداتها للمرشح الجمهوري في أنه لا يتصف بالشجاعة، وذلك لأنه ارتدى درعا ضد الرصاص وهو يقوم بزيارة إلى بغداد.

وشكل هذا الانتقاد الذي وجهته رايس إلى ماكين شكلا من أشكال الإهانة أثناء الحملة الانتخابية، ولذلك فإن ماكين ربما أراد أن يجعل رايس الآن تدفع الثمن.

وأشار الكاتب إلى أن الجمهوريين ما فتئوا ينتقدون أي ترشيحات يقوم بها أوباما بشأن عدد من المناصب الأخرى في الدولة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز