صحف محلية: مصر تستعد للاستفتاء على أول دستور بعد ثورة 25 يناير (الجزيرة نت)

شرين يونس-القاهرة

رغم اختلاف الاتجاهات، ترصد الصحف المصرية الصادرة صباح اليوم الجمعة، استعداد البلاد للاستفتاء على أول دستور بعد ثورة 25 يناير، والذي يبدأ جولته الأولى بعشر محافظات في نحو 676 لجنة فرعية و351 لجنة عامة و9331 مركزا انتخابيا.

فصحيفة "الحرية والعدالة" أكدت أن قرار إجراء الاستفتاء على مرحلتين من شأنه تخفيف العبء عن القضاة، حيث تقرر أن يكون هناك قاض لكل صندوق، وأنه تم إرسال كشوف التسكين إلى المحاكم الابتدائية صباح أمس، لإخطار القضاة بتسلم الأوراق الخاصة باللجان.

القوات المسلحة ستؤمن عملية الاستفتاء فى جميع المحافظات بأكثر من 120 ألف ضابط وصف وجندي، وستة آلاف مركبة

ليست معركة
وقد أكد مدير تحرير الصحيفة أنه رغم عزمه التوجه غدا للتصويت لصالح للدستور، فإنه لن يعتبر إقرار "نعم" نصرا مؤزرا، ولن يرى نتيجة "لا" هزيمة منكرة، وإنما سيحترم الإرادة الشعبية أيا كان قرارها، مؤكدا أنه لن يتعامل مع استفتاء الدستور باعتباره غزوة لا تقبل إلا الانتصار، ولا معركة حياة أو موت، فيجب ألا يخرج الأمر عن إطار المنافسة السياسية.

من ناحية أخري وضمن استعدادات الاستفتاء، ذكرت صحيفة "الشروق" أن القوات المسلحة ستؤمن عملية الاستفتاء فى جميع محافظات الجمهورية بأكثر من 120 ألف ضابط وصف وجندي، وستة آلاف مركبة.

ويقول المتحدث الرسمي لوزارة الصحة إنه سيتم تجهيز 739 سيارة إسعاف لتقديم الخدمات الإسعافية بالمحافظات التي سيجري بها الاستفتاء غدا.

بينما أكدت صحيفة "الأخبار" في عنوانها الرئيسي: مصر جاهزة للاستفتاء، مشيرة إلى أنه من المفترض أن يصوت غدا 26 مليون ناخب بعشر محافظات بإشراف سبعة آلاف قاض.

وقررت اللجنة العليا للانتخابات حظر الدعاية بأي وسيلة في محيط مائتي متر خارج المقر الانتخابي، ومنع الدعاية تماما داخله يوم الاستفتاء، بالإضافة لحظر استخدام الشعارات الدينية واستغلال دور العبادة.

وقد أكدت الصحيفة في متابعتها أنه مع بدء العد التنازلي وفى الساعات الأخيرة قبل موعد الاستفتاء، اشتعلت حرب الدعاية المؤيدة والمعارضة للدستور بالشوارع والميادين، وداخل وسائل المواصلات العامة والمساجد ومترو الأنفاق، وقد وصف بأنه "استعراض للعضلات من قبل المؤيدين والمعارضين في نشر أكبر كمية من واللافتات والرايات".

مسؤولية شعب
بدوره أكد رئيس تحرير صحيفة الأهرام، عبد الناصر سلامة، بمقاله اليوم "مسؤولية شعب" أنه سواء أجاب الناس بنعم أو لا "فالنتيجة واحدة وهي أننا أمام شعب على مستوى المسؤولية، وسواء ذهب البعض إلى لجان الاستفتاء أو أحجم عنها فنحن أمام حرية رأي".

وأكد أن صناديق الاستفتاء اليوم هي الحكم والقول الفصل في كل المشاحنات، رافضا دعوات الاقتتال والدعوة لوقف الإنتاج وقطع الطرق وتخريب وسائل المواصلات، مشددا على المسؤولية الجماعية التي يجب أن يعيها كل فرد بالمجتمع.

وذكر الكاتب الصحفي أن ما ستسفر عنه نتيجة الاستفتاء يجب أن يكون بمثابة رسالة واضحة لكل القوى الساعية لفرض إرادتها، وفحواها أن الشعب هو بالنهاية الذي يحكم وليس فئة بعينها، وما على القوى السياسية إلا الامتثال لإرادة هذا الشعب.

وأكدت الصحيفة القومية بافتتاحيتها أن مصر تطالب بالتجاوب مع جملة مطالب ملحة وعاجلة، منها عدم التخلف عن المشاركة بالاستفتاء بصرف النظر عما إذا كنت من الرافضين أو المؤيدين له، والعودة بالمصريين لأن يكونوا صفا واحدا لا تفصل بينهم تلال الحقد والبغضاء التي زادت الآونة الأخيرة.

وتطلب مصر أيضا من قياداتها السياسية التعقل وتحكيم العقل والمصلحة الوطنية على ما سواها من حسابات سياسية ضيقة الأفق، وتطلب من صناع القرار إدراك حساسية الظروف ودقتها، وضرورة دراسة كل ما يصدر من قرارات بعناية فائقة لمعرفة آثارها داخليا وخارجيا.

ما ستسفر عنه نتيجة الاستفتاء يجب أن يكون بمثابة رسالة واضحة لكل القوى الساعية لفرض إرادتها، وفحواها أن الشعب هو بالنهاية الذي يحكم وليس فئة بعينها، وما على القوى السياسية إلا الامتثال لإرادة هذا الشعب

تكليف خاطر
وبعد الجدل الذي آثاره قرار النائب العام المستشار طلعت عبد الله، بنقل المحامي العام الأول لنيابات شرق القاهرة المستشار مصطفي خاطر إلى بني سويف على خلفية إخلائه سبيل متهمي أحداث الاتحادية، تراجع النائب العام عن قراره، وكلف خاطر باستمراره في موقعه واستكمال التحقيقات في ذات القضية.

بينما وصفت صحيفة الشروق قرار تراجع النائب العام عن نقل المستشار خاطر، بأنه امتداد لحالة الارتباك العامة إلى ساحة القضاء.

ورغم عودة خاطر لمكتبه "بزفة" وسط زملائه والعاملين بمحكمة شمال القاهرة، فإن أعضاء النيابة العامة صعدوا من موقفهم في مواجهة النائب العام الجديد، وطالبوه بالتخلي عن منصبه، كما دعوا لإقالة وزير العدل المستشار أحمد مكي، لما بدر منه من تهديدات وضغوط لبعض القضاة وفق ما ذكرت الصحيفة.

بينما رصدت "الأخبار" ما وصفته بالهدوء في نيابات شرق القاهرة، وأن أعضاء النيابة عادوا للعمل بشكل طبيعي، حيث كان الوضع بمجمع محاكم مصر الجديدة طبيعيا، وحرص الكثير من أعضاء نيابات مصر الجديدة والنزهة وغيرها على الوجود بمكاتبهم بالمجمع بينما فضل البعض وبينهم أعضاء بالنيابة الكلية تعليق عملهم بعد قرار نقل المحامي العام أو تنفيذا لتعليمات الجمعية العمومية الطارئة لنادي القضاة عقب إصدار الإعلان الدستوري.

المصدر : الجزيرة