مجلس النواب الاتحادي (البوندستاغ) أثناء انعقاد إحدى جلساته (الفرنسية)

أجاز البرلمان الألماني أمس الأربعاء مشروع قرار يؤكد حق الآباء في ختان أبنائهم الذكور ليضع بذلك حداً للجدل القانوني الذي أثاره قرار محكمة إقليمية ساوى بين الختان والأذى الجسدي.

وصوَّت 434 نائبا في مجلس النواب الاتحادي لصالح التشريع الجديد مقابل مائة ضده و46 امتنعوا عن التصويت. وجاء التصويت عقب أشهر من الجدل والغضب ساد أوساط العديد من المسلمين واليهود الألمان حيث يعتبر الختان عندهم من الطقوس الدينية وجزء لا يتجزأ من معتقداتهم، بحسب تعبير صحيفة نيويورك تايمز الأميركية التي أوردت النبأ في عددها اليوم الخيس.

غير أن المعارضين لمشروع القرار -بمن فيهم 66 نائبا كانوا قد اقترحوا صيغة للتشريع الجديد تقضي بمنع ختان الأولاد الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة- شددوا على أن إزالة عضو صحيح من جسم طفل لا يملك قراره لصغر سنه فيه انتهاك لحقوق الإنسان الأساسية.

وقبيل التصويت، حثت وزيرة العدل الألمانية سابين لوتيسير شنارينبيرغر نواب البرلمان على النظر إلى التداعيات البعيدة الأثر لقرارهم. وقالت الوزيرة "لا يوجد بلد في العالم يعتبر ختان الصبيان لأسباب دينية عملا إجراميا".

وأضافت أن الحكومة الألمانية بهذا التشريع "إنما توضح بجلاء أن أنماط حياة اليهود والمسلمين تجد كل ترحيب في ألمانيا". ومن بين ما ينص عليه مشروع القرار ضرورة موافقة الأبوين على ختان ابنهما دون الحاجة لإبداء سبب لذلك.

المصدر : نيويورك تايمز