الصحف أبرزت انقسام ميادين مصر بين مؤيدي قرارات الرئيس ومعارضيها (الجزيرة)

 شرين يونس-القاهرة

نبهت صحف مصرية في عددها الصادر اليوم الأربعاء، إلى انقسام ميادين مصر بين المؤيدين والمعارضين للدستور المفترض التصويت عليه يوم السبت المقبل والتداعيات السلبية لاستمرار الاحتقان السياسي على مستقبل مصر.

واعتبرت الأهرام على صفحتها الرئيسية ما جرى بأنه "استعراض قوة في ميادين مصر بين "نعم" و"لا"، مشيرة إلى أن ميادين مصر وبعض المحافظات تحولت أمس إلى ساحات لتظاهر المؤيدين والمعارضين للاستفتاء بنعم أو لا.

وفى رأي الأهرام، فإن المصلحة العليا لمصر في هذه المرحلة الدقيقة تحتاج إلى التوحد وتنحية الخلافات وضرورة السعي لعودة الاستقرار والحرية.

وشددت الصحيفة على ضرورة انتهاء عصر الإقصاء للفصائل السياسية المعارضة، وقالت إن عصر الفصيل السياسي القائد المسيطر -الذي يعتبر المعارضة له رجسا من عمل الشيطان أو من قبيل الزندقة السياسية- انتهى، وأن استمرار العناد سوف يدفع بنا إلى عواقب وخيمة.

من مظاهرة معارضة للرئيس مرسي قرب قصر الاتحادية بالقاهرة (رويترز)

التصويت بلا
في السياق ذاته وصفت الشروق مشهد المظاهرات أمس بأنه "ميدان أمام ميدان، وبينهما مصر" في إشارة لحالة انقسام المصريين، مضيفة أن "معركة المظاهرات تشتعل بين مؤيدي الرئيس محمد مرسي ومعارضيه.

في حين نصح رئيس تحرير الشروق عماد الدين حسين فى مقاله اليومي "علامة تعجب"، المعارضة المصرية وعلى رأسها جبهة الإنقاد بالذهاب والمشاركة فى الاستفتاء والتصويت بـ"لا" عوضا عن المقاطعة.

وأشار الكاتب الصحفي إلى تخوف وصفه بالحقيقي لدى قيادات إخوانية وسلفية، من تصويت المواطنين بـلا أو تمرير المشروع بنسبة تقل عن 60% لأسباب عديدة، أهمها إحساس قطاعات شعبية عريضة بعدم تغير أحوالهم المعيشية عن أيام حسني مبارك.

وذكر حسين أن خشية الإخوان هي التي دفعتهم للمسارعة بتجميد قرار زيادة الضرائب، فيما لو قاطعت القوى المعارضة فإنه يعني ببساطة إعفاء التيار الإسلامي من بذل أي مجهود من أجل تمرير مشروع دستور يقول معارضون إنه يكرس لمفهوم دولة الإخوان المسلمين.

أما إذا حشدت المعارضة جماهيرها وأنصارها للتصويت بـلا، فإن ذلك سيحقق عدة أهداف منها ربما إسقاط مشروع الدستور، أو حتى عدم تمريره بأغلبية مريحة مما سيلقي عبئا كبيرا على الرئيس محمد مرسي وحزب الحرية والعدالة. وأيضا أن هذا الحشد سيكون فرصة ذهبية للمعارضة للتعرف على حجمها الحقيقي على الأرض.

من مظاهرة مؤيدة لمرسي بمدينة نصر بالقاهرة (الأوروبية)

إرباك المدارس
وأطلقت جريدة الأخبار نداء "ارحموا مصر"، مشيرة إلى صدامات بين المتظاهرين فى ميدان التحرير، واشتباكات أمام الاتحادية.

وفى تحقيق منفصل أكدت الأخبار أنه من ضمن تداعيات استمرار المليونيات، ما يحدث من ارتباك داخل المدارس، خاصة تلك الواقعة فى المناطق التى تشهد المظاهرات، وبلغت نسبة حضور التلاميذ بتلك المدارس 60% فى الأيام العادية و2% فى أيام المليونيات، وهو ما شكل فرصة لانتعاش ظاهرة الدروس الخصوصية.

وفى بيان للقاء الرئيس محمد مرسي رئيس حزب الوفد سيد البدوي، كتبت الجريدة أن تلبية البدوي للقاء جاء من منطلق حرص الأخير على إيجاد مخرج للأزمة التى تشهدها البلاد، وباعتباره لقاء الفرصة الأخيرة للتأكيد على مطالب جبهة الإنقاذ الوطني لتصحيح مسار التحول الديمقراطي وحقنا للدماء.

وأكد البدوي أنه لم يجد الاستجابة المأمولة للمطالب التى طرحها، ودعوته لحوار وطني للوصول لمشروع دستور يكون محل توافق عام يزيل حالة الاحتراب والاحتقان التى تعيشها مصر.

المصدر : الجزيرة