ثائر سوري يشغل مدفعا رشاشا من مركبة مدرعة محلية الصنع (الفرنسية)
من بعيد يبدو كصندوق معدني كبير صدئ، لكن بعد الاقتراب والمعاينة عن كثب، يتبين أنها أحدث إنجاز للثوار السوريين.. إنه مركبة مدرعة محلية الصنع بانتظار نشرها.

"الشام2" صُنعت من هيكل معدني لإحدى السيارات، وهي "صناعة سورية 100%" كما يصفها الثوار.

وقال محمود عبود من لواء الأنصار في مدينة حلب شمال غرب سوريا، إن الأمر تطلب "شهر عمل" لتصميم وتجميع وتطوير المركبة.

والمركبة المطوقة بالكامل مصنوعة من الفولاذ الخفيف، ويبلغ طولها نحو أربعة أمتار وعرضها مترين، وهي مزودة بمدفع رشاش من عيار 7.62 ملم يتم التحكم فيه من داخل القمرة.

وهي مزودة بخمس كاميرات: ثلاث في المقدمة وواحدة في المؤخرة وأخرى ملحقة بالمدفع.

والطاقم داخل القمرة محمي تماما، إضافة إلى أن قائد المركبة يناور بها من خلال مراقبة شاشة تعرض له صور فيديو من الكاميرات.

والمدفعي الذي يجلس خلف السائق، يستطيع تشغيل المدفع الرشاش بمراقبة شاشة أخرى واستخدام عصا تحكم مزودة بأزرار ضغط.

وتبين صور المركبة أن ما لا يقل عن فردين يجلسان بطريقة مريحة داخل القمرة.

والجدران المعدنية تبلغ ثخانتها 2.5 سم ويقال إنها قادرة على مقاومة نيران مدفع عيار 23 ملم. لكن المركبة لا تستطيع مقاومة صاروخ آر.بي.جي أو نيران دبابة.

وقال عبود إن الفكرة كانت لأخيه المهندس، وإن المركبة تكلفت نحو عشرة آلاف دولار بدون المدفع الرشاش.

و"الشام2" كما يوحي اسمها، هي نسخة معدلة من سابقتها. والنموذج السابق كان يدرع السائق، لكن بقية الطاقم كانوا عرضة لنيران العدو.

وقال عبود إن المركبة "الشام1" حُشدت بالفعل في القتال، بينما كانت "الشام2" في طور اللحاق بها في المعركة الجارية في حلب كجزء من كتبية سعد بن معاذ التابعة للواء الأنصار.

المصدر : ديلي تلغراف