صحف إسرائيلية تحدثت عن إعلانات ضخمة ستنشر في أوروبا تنديدا بمحمود عباس (وكالات-أرشيف)

عوض الرجوب-الخليل

اعتبر المستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية ومدير معهد الدبلوماسية العامة في المعهد المقدسي للشؤون العامة والسياسية آلن بيكر أن قرار رفع فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة "لم يُقم دولة فلسطينية"، بينما تحدثت صحيفة هآرتس عن تقدير إستراتيجي أميركي يشير إلى أن دولة فلسطينية ستقوم بحلول عام 2030، لكن دون حل القضايا الرئيسية كاللاجئين والقدس.

وفي مقال له بصحيفة هآرتس اليوم، أوضح بيكر أن قرار رفع مستوى مكانة الوفد الفلسطيني المراقب هو لأغراض داخلية في أوساط هيئات الأمم المتحدة، موضحا أنه لا يمكن لقرارات الجمعية العامة أن تملي قانونا دوليا ولا تُلزم الدول بقبول قراراتها، "فهي ليست أكثر من توصيات غير ملزمة تعبر عن المواقف السياسية للدول التي صوتت إلى جانبها".

ويقول إن الفلسطينيين غير جاهزين لإقامة دولة، موضحا أن المعايير الدولية لإقامة دولة تتضمن ضمن أمور أخرى: أرضا موحدة، وقدرة حكم مسؤولة، واستعدادا لتنفيذ التزامات دولية، بينما تقضي وثيقة الأمم المتحدة بأن الدولة التي تتطلع إلى العضوية ملزمة بأن تكون "محبة للسلام" ومستعدة لتنفيذ ما في الوثيقة من التزامات.

وينفي المسؤول الإسرائيلي وجود مصطلح "أراض فلسطينية محتلة" في مئات القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة وفي أوساط الأسرة الدولية، مضيفا أنه "لم يتقرر في أي اتفاق أو وثيقة قانونية أن مناطق غزة والضفة الغربية (يهودا والسامرة) هي بسيادة فلسطينية أو تعود للفلسطينيين".

وثيقة
كما شكك بيكر في التهديد الفلسطيني برفع دعاوى ضد إسرائيليين فيالمحكمة الجنائية الدولية لعدة أسباب، منها أن المحكمة لا تعود إلى الأمم المتحدة وهي ملزمة بالعمل حسب قراراتها، وأنها محددة في اتفاق مع المنظمة الدولية بصفتها "مؤسسة قانونية مستقلة ودائمة" ويسمح دستورها بممارسة الصلاحيات من الدول فقط.

وثيقة صيغت للرئيس الأميركي باراك أوباما ذكرت أنه حتى العام 2030 ستقوم -عمليا وإن لم يكن رسميا- دولة فلسطينية في حدود 1967 مع تبادل للأراضي، دون حل الخلافات على القدس واللاجئين وتجريد الضفة الغربية من السلاح

وفي نفس السياق، قالت صحيفة هآرتس إن وثيقة صيغت للرئيس الأميركي باراك أوباما ونشرت أمس، ذكرت أنه حتى العام 2030 ستقوم -عمليا وإن لم يكن رسميا- دولة فلسطينية في حدود 1967 مع تبادل للأراضي، دون حل الخلافات على القدس واللاجئين وتجريد الضفة الغربية من السلاح.

ويتوقع واضعو الوثيقة على المستوى الإسرائيلي توترات متزايدة بين مؤيدي المجتمع المدني العلماني وبين الأصوليين والمستوطنين، وأن يقف الداخل الإسرائيلي أمام شروخات متصاعدة باستمرار بين من ينكب على رؤيا الدولة التي أُقيمت عام 1948 (الجمهورية الليبرالية) وبين الوزن الديمغرافي المتصاعد للأصوليين المحافظين وحركة المستوطنين".

وتقر الوثيقة -وهي الطبعة الجديدة لوثيقة "ميول العالم 2030.. عوالم بديلة" من إعداد المجلس الوطني للاستخبارات، وتأجل موعد نشرها إلى ما بعد فوز أوباما في ولايته الثانية- بأن تأييد واشنطن لإسرائيل سيبقي "البؤرة المركزية الأخيرة للغضب الإسلامي" تجاه الولايات المتحدة.

وفي الشأن الفلسطيني الداخلي يقول معدو الوثيقة إنه كلما انقطعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) عن سوريا وإيران وعادت إلى حضن العالم السني، سيزداد احتمال المصالحة بين السلطة الفلسطينية في رام الله وحماس في غزة.

وقالت هآرتس إن أوباما يغير إستراتيجيته إزاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحيث تحال المواجهات معه إلى أوروبا بدل الاصطدام المباشر معه. ونقلت عن مسؤولين وصفتهم بالكبار في الإدارة الأميركية قولهم لصحيفة نيوزويك إن أوباما في ولايته الثانية لا يعتزم بذل جهد كبير في المسيرة السلمية بين إسرائيل والفلسطينيين أو الصدام على ذلك مع نتنياهو.

تنديد بعباس
في شأن متصل أفادت صحيفة معاريف بأن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمر خمسة سفراء مركزيين في أوروبا بنشر إعلانات ضخمة مدفوعة الأجر في الصحف المحلية تنديدا برئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وصمته في ضوء ما سمتها تهديدات رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل "بشطب إسرائيل عن الخريطة".

وأضافت أن الإعلانات -التي ستوقع من الكونغرس اليهودي العالمي- ثمرة تعاون بين وزارة الخارجية والكونغرس اليهودي العالمي الذي سيمولها بتكلفة تقدر بمئات آلاف اليوروات، مشيرة إلى أن صياغتها ستتم في مقر وزارة الخارجية، وستنشر في بريطانيا وفرنسا وإسبانيا وألمانيا وإيطاليا.

المصدر : الجزيرة