تضاؤل الخيارات أمام الأسد
آخر تحديث: 2012/12/10 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/12/10 الساعة 12:57 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/27 هـ

تضاؤل الخيارات أمام الأسد

قصف لقوات الأسد على مدينة دوما شمالي دمشق (الفرنسية)

أشارت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور الأميركية إلى الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وقالت إنه بينما بدأ الثوار يضيقون الخناق على دمشق، فإنه لم يعد أمام الرئيس السوري بشار الأسد الكثير من الخيارات، ولكن المرجح هو انسحابه إلى الجبال التي يسيطر عليها العلويون.
 
وأضافت الصحيفة أن المناظر الخلابة المقابلة للقصر الرئاسي المقام على جبل قاسيون بالعاصمة دمشق لم تعد توفر المزيد من الطمأنينة هذه الأيام للرئيس المحاصر.

وقالت إن أعمدة الدخان تتصاعد منذ أسابيع عبر السماء في شمالي وشرقي وجنوبي موقع القصر الرئاسي، وذلك في ظل تواصل قوات الأسد في قصف المناطق هناك بالمدفعية والطائرات، في محاولة من جانبها لمنع مقاتلي الجيش السوري الحر الساعي لإسقاط النظام من الزحف والاقتراب من القصر الرئاسي.

وأوضحت أن قبضة الأسد على السلطة أصبحت واهية، وأن عشرين شهرا من مواجهة قواته للثورة لم تترك أمامه وأمام نظامه سوى القليل من الخيارات، ونسبت إلى دبلوماسي غربي قوله إنه ما من شك أن قدرة النظام تتضاءل وإن قوة الجيش السوري الحر مستمرة بالتعاظم والانتظام.
حالة النظام السوري غير واضحة وليس من الواضح ما إذا كان الأسد نفسه لا يزال يمسك بزمام الأمور، وربما أصبح أسيرا لنظامه ولم يعد يلعب أي دور قيادي ولكنه منعزل في قصره
أسير نظامه
وأضافت الصحيفة أن حالة النظام السوري غير واضحة، وأنه ليس من الواضح ما إذا كان الأسد نفسه لا يزال يمسك بزمام الأمور في البلاد، مشيرة إلى أن الأسد ربما أصبح أسيرا لنظامه، وأنه لم يعد يلعب أي دور قيادي، ولكنه منعزل في قصره.

وقالت إن ثمة مجلسا أمنيا في سوريا مكونا من خمسين إلى مائة شخصية من النظام ومن الجيش تم انتقاؤهم من الطائفة العلوية، وإن هذا المجلس هو الذي يدير العمليات العسكرية ضد الثوار.

وأوضحت أن الثوار بدؤوا بتطويق دمشق، وتضييق الخناق على الأسد الذي لم يتبق أمامه من خيارات سوى أن يبقى في القصر الرئاسي حتى يلقى نهاية دموية محققا وعده الذي أطلقه أثناء مقابلة مع التلفزيون الروسي الشهر الماضي.

وأما الخيار الثاني أمام الأسد فيتمثل في أن ينجو بجلده هو وأسرته ويغادر دمشق ويطلب حق اللجوء السياسي في بلد ثالث مثل إيران أو فنزويلا اللتين ساندت حكومتاهما النظام السوري في العلن.

وأشارت الصحيفة إلى أن فيصل مقدادي نائب وزير الخارجية السوري زار كلا من فنزويلا وكوبا والإكوادور مؤخرا، وأن الأخيرة أعلنت لاحقا أنها لا ترحب بفكرة منح حق اللجوء السياسي للأسد.

وأضافت ساينس مونيتور أن الخيار الأرجح أمام الأسد يتمثل في احتمال تراجعه هو والقوات المسلحة والأمنية التابعة له إلى الجبال التي يسكنها العلويون والمطلة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، موضحة أن الجيش الحر لا يعترض طريق الآليات العسكرية التابعة للأسد والمتجه إلى الشمال من دمشق.

وقالت إن مقاتلي الحر ربما يقصدون من وراء عدم اعتراضهم لقوات الأسد المنسحبة على الطريق شمالي دمشق باتجاه طرطوس، تجنب معارك دموية محتملة عند انقضاض الثوار الأخير على دمشق.
المصدر : كريستيان ساينس مونيتور