اضطرابات سوريا ضجيج وليست حربا
آخر تحديث: 2012/12/10 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/26 هـ
اغلاق
خبر عاجل :مراسلة الجزيرة: قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم مخيم الخان الأحمر للمرة الثانية على التوالي
آخر تحديث: 2012/12/10 الساعة 15:19 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/26 هـ

اضطرابات سوريا ضجيج وليست حربا

معارضون يقولون إن سقوط الأسد محتوم (الجزيرة)
كتبت صحيفة نيويورك تايمز في بداية تعليقها، أن الاضطرابات في سوريا بالنسبة لإيران هي مجرد ضجيج وليست حربا وحشية.

وهذا ما أشار إليه محمد رضا رحيمي نائب الرئيس الإيراني أثناء زيارة وزير الزراعة السوري صبحي أحمد العبد الله، بقوله إنه واثق من انتصار الحكومة السورية التي -بحسبه- كانت منخرطة في "معارك متقطعة مع الإرهابيين الذين أرسلتهم دول في المنطقة".

وقالت الصحيفة إن المراسم المتفائلة التي أحاطت بزيارة العبد الله توضح كيفية نظر القادة الإيرانيين إلى الصراع الدموي الذي اجتاح حليفتهم الرئيسية بالعالم العربي، في حين يحذر دبلوماسيون سابقون وأكاديميون ومحللون بشكل متزايد من أن حكومة الرئيس بشار الأسد على حافة الانهيار، ومع ذلك تصر أعلى القيادات في البلد أن الصراع قابل للسيطرة وسيتقرر لمصلحة إيران.

وأشارت إلى أن نشرات الأخبار اللامتناهية التي يبثها التلفاز الرسمي الإيراني تقدم سردا أيدولوجيا تُزايد فيه السعودية وقطر لمصلحة الولايات المتحدة وإسرائيل بالمساعدة في تسليح "الإرهابيين" الأجانب وإرسالهم إلى سوريا لمعاقبتها على معارضة إسرائيل. لكن جرائم الحرب التي ترتكبها القوات السورية لا أثر لها في هذه النشرات الإخبارية.

إبراهيم يازدي:
الجيش السوري على حافة الانهيار الكامل وسقوط الأسد محتوم

وذكرت الصحيفة أن بعض الدبلوماسيين السابقين والمحللين والأكاديميين يختلفون مع التأييد الأعمى للحكومة السورية، لكنهم لديهم القليل -إن وجد- من النفوذ على صانعي السياسة الإيرانيين الذين هم في الغالب مُنَظرون متزمتون.

وفي هذا يقول إبراهيم يازدي -وهو وزير خارجية سابق وعضو في المعارضة- إن "الجيش السوري على حافة الانهيار الكامل، وسقوط الأسد محتوم".

ويقول محلل آخر "في الواقع ستكون سوريا في حالة اضطراب لسنوات قادمة، ولن يتبقى شيء من جبهتنا المعارضة لإسرائيل".

وأشارت الصحيفة إلى أن المسؤولين الإيرانيين أحيانا يلمحون سرًّا إلى أن الأسد بمثابة رمز يمكن التضحية به في رؤية مستقبلية إيرانية للبلد، لكنهم يصرون على أن جهازه السياسي والأمني يجب أن يظل في السلطة ليواصل قيادة سوريا كرأس حربة إقليمية ضد إسرائيل عدوة إيران اللدودة.

وذكرت أنه خلال مؤتمر حول سوريا نظمه دبلوماسيون سابقون في طهران الأسبوع الماضي، صدم أستاذ العلاقات الدولية بجامعة طهران صادق زيباكلام الحضور بانتقاده علنا تأييد إيران للحكومة السورية عندما قال متسائلا "أي نوع من السياسة الخارجية نتهجه بتأييدنا لنظام سينتهي خلال شهر أو شهرين؟". وانتقد زيباكلام من هم في السلطة بأن السياسة الخارجية يجب أن تقوم على المصالح الوطنية وليس على الأيدولوجيا.

لكن حتى بعض رموز المعارضة يقولون إن الحكومة ليس لديها خيار سوى التمسك بالقيادة السورية الحالية حتى النهاية المريرة، وفي هذا قال أحدهم "بهذه الطريقة نستطيع على الأقل التأثير في الاضطرابات التي ستلي سقوطه حتما".

المصدر : نيويورك تايمز