الفلسطينيون برام الله يحتفلون بمنحهم صفة دولة مراقب غير عضو بالأمم المتحدة (الفرنسية)

أعرب اللاجئون الفلسطينيون الذين هجّروا إبان حرب 1948 إلى منطقة قريبة من رام الله حيث أقيم مخيم الأمعري، عن تشاؤمهم إزاء التصويت الأممي على رفع تمثيل فلسطين إلى دولة مراقب غير عضو، واعتبروا أن أمامهم فترة طويلة قبل تحقيق الاستقلال.

وعقدت صحيفة ديلي تلغراف مقارنة بين ما جرى من احتفالات في مدينة رام الله تعبيرا عن البهجة، وبين مشاعر التشاؤم التي سادت مخيم الأمعري الذي يضم نحو ستة آلاف لاجئ.

وتنقل عن سلامة ريحان (46 عاما) -وهو مدرس لغة عربية وممثل رسمي لحركة التحرير الوطني (فتح) بقيادة الرئيس محمود عباس- قوله إن معظم العائلات تعاني من مشاكل اقتصادية شديدة، "فهم بحاجة إلى إطعام عائلاتهم أكثر من الاهتمام بتوجه عباس إلى الأمم المتحدة".

وقال ريحان إن السلطة الوطنية الفلسطينية لم تحاول أن توضح لسكان المخيم أهمية هذه الخطوة بالنسبة للفلسطينيين، فهناك فجوة بينهم (السلطة) وبين الشعب.

ولكن ريحان أقر بمزايا التصويت الأممي، قائلا إنه يمنحنا الشرعية الدولية للحدود المقترحة للدولة الفلسطينية في المستقبل.

غير أن زوجته منال (41 عاما) ترى أن ظهور عباس أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يبدو ضعفا أكثر منه انتصارا.

وقالت إن خطاب أبو مازن (عباس) جاء أكثر ضعفا من خطاب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة رون، مشيرة إلى أن "عباس كان يتوسل المجتمع الدولي لتقديم الدعم ولم يركز على حقوقنا التاريخية".

وأضافت أنه كان عليه أن يقول بأننا فلسطينيون وسنبقى في فلسطين، وإذا لم تمنحونا الدولة فسنحصل عليها بالقوة.

ولا تختلف مشاعر محمد معروف (22 عاما) الذي يعمل في مقهى عن غيره، فقال إنه لا يتوقع أن ينبثق شيء عن ذلك. هذه دولة من الناحية النظرية، وليست العملية.

غير أن مشاعر الاستياء هذه تتناقض مع الأصوات التي عبر عنها الخطاب في رام الله، حيث قال مسؤول لجمع غفير إننا نمنح هذا النصر للشعب في مخيمات اللاجئين في الداخل والخارج، وأضاف أن أحلام شهدائنا تحققت.

المصدر : ديلي تلغراف