ضربة جديدة متوقعة ضد أميركا
آخر تحديث: 2012/11/8 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/24 هـ
اغلاق
خبر عاجل :عبد الفتاح السيسي: هذا الحادث لن يزيدنا إلا قوة في مواجهة الإرهاب
آخر تحديث: 2012/11/8 الساعة 17:22 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/24 هـ

ضربة جديدة متوقعة ضد أميركا

مسلح يلوح ببندقيته عقب الهجوم على القنصلية الأميركية ببنغازي يوم 11 سبتمبر/ أيلول الماضي  
(الفرنسية-أرشيف)

من الممكن أن تحدث ضربة لأميركا مثلما حدث لها في بنغازي سبتمبر/أيلول الماضي بأماكن كثيرة: تونس والقاهرة وصنعاء، أو بأماكن أقل وضوحا مثل بوينس إيرس وجاكرتا أو مانيلا. وربما تقع حيث تسعى إيران للعثور على موطئ قدم أقوى مثل كراكاس أو لاباز.

هذا ما استهل به الكاتب جي دي غوردون مقالا نشرته اليوم صحيفة واشنطن تايمز بعنوان "بنغازي التالية" ينتقد فيه إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما وسياستها تجاه ثورات الربيع العربي.  

قال غوردون "رغم أننا لا ندري أين يمكن أن يضرب أعداؤنا المرة القادمة، فإننا ندري أن الظروف التي أدت إلى هجوم بنغازي لم تتغير". وأضاف أن أوباما سيظل غير مستعد ولأربع سنوات على الأقل هذه المرة.

تقاعس واشنطن
وأشار الكاتب إلى أن البيت الأبيض تسلم تحذيرا يوم 16 أغسطس/آب من القنصلية ببنغازي تقول فيه إنها لن تكون قادرة على وقف "هجمة منسقة" ورغم ذلك رفض فريق أوباما الاستجابة للطلبات المتكررة لتعزيز الأمن بالقنصلية.

ووصف الكاتب إستراتيجية أوباما العامة تجاه ثورات ربيع العرب بأنها أسوأ من تقاعسه عن تعزيز أمن البعثات الدبلوماسية الأميركية بالخارج، زاعما أن هذه الثورات ساهمت بخلق الفوضى بالمنطقة.

من المعلوم أن أميركا غير محبوبة على نطاق واسع بالشرق الأوسط، جزئيا بسبب دعمها للحكام الدكتاتوريين

وقال إن دعم أوباما للشارع العربي بكل الثقل الأميركي بدول مثل ليبيا ومصر وتونس واليمن نتج عنه الإطاحة بثلاث حكومات حليفة قديمة لأميركا وبحكومة ليبية لا تقوى على شيء، الأمر الذي فتح الباب لانطلاق القوى المتطرفة بالدول المذكورة.

أوهام أوباما
وأشار غوردون إلى أن أوباما ربما يكون على قناعة بالرؤية غير الواقعية التي تقول إذا تبنى مجتمع الديمقراطية فإن ذلك لوحده كاف ليرغب أفراد ذلك المجتمع في السلام.

واستمر الكاتب ليقول إنه من المعلوم أن أميركا غير محبوبة على نطاق واسع بالشرق الأوسط، جزئيا بسبب دعمها للحكام الدكتاتوريين. وأشار إلى أن الواقع السياسي بالشرق الأوسط يؤكد أن أي بديل يأتي عن طريق الانتخابات سيكون هو الإسلاميون لأنهم القوة الوحيدة المنظمة خارج الحكم.

وأورد أن استطلاعا لمركز بيو غلوبال أظهر عام 2010 أن 17% فقط من المصريين ينظرون إيجابيا إلى أميركا، و20% ينظرون إيجابيا لـتنظيم القاعدة، و60% يدعمون الإسلاميين.

وأضاف: بينما هناك قوى حديثة، علمانية، منحازة للغرب بالشرق الأوسط "يجب علينا دعمها بالكامل" إلا أن نفوذها لا يتعدى نفوذ حزب الخضر أو حزب الدستور بالولايات المتحدة.

هشاشة أمن أميركا
وذكر أن أجهزة الأمن بالدول التي تسلم مقاليد السلطة فيها الإسلاميون ضعيفة بسبب الثورات ولا تتمتع بالخبرة في إدارة الدول. وأضاف بأن هذه الحكومات حتى إذا تشددت ضد "الإرهابيين" فلن تستطيع حماية البعثات الدبلوماسية الأميركية.

وقال الكاتب إن بنغازي التالية ربما لن تكون قاصرة على الشرق الأوسط "تنظيم القاعدة هاجم كل قارة باستثناء أنتاركاتيكا، حتى أنه وصل للأستراليين في بالي".

واختتم مقاله بقوله إن شبكات القاعدة بكل مكان "وحدودنا ليست محمية ودفاعاتنا ضعيفة وأمننا هش".

المصدر : واشنطن تايمز

التعليقات