القضايا الخارجية كانت ملفات ثانوية أثناء الحملة الانتخابية، ومن المتوقع أن ينهمك فيها الرئيس الآن (رويترز)
تحدثت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية عن أن أجندة خارجية هائلة تنتظر الرئيس الأميركي باراك أوباما، وذلك رغم أنها ربما كانت من الملفات الثانوية أثناء الحملة الانتخابية التي توجت بفوز أوباما لولاية ثانية.

وقالت الصحيفة إن الرئيس الأميركي سرعان ما يجد نفسه منهمكا بالقضايا الخارجية التي ستأخذ قسطا كبيرا من فترة ولايته الثانية، وأشارت إلى أن قضية الهجوم على القنصيلة الأميركية في بنغازي الليبية يوم 11 سبتمبر/أيلول الماضي، ستبقى تؤرق منام أوباما حتى بعد انتهاء الحملة الانتخابية، ولكن هناك قضايا أخرى ملحة أكثر.

وأضافت أن أزمة البرنامج النووي الإيراني من بين أبرز القضايا التي تواجه أوباما، مشيرة إلى احتمال استئناف المفاوضات مع إيران، وربما السماح لطهران بمواصلة تخصيب اليورانيوم لمستويات منخفضة.

وتابعت الصحيفة أن فكرة التفاوض مع إيران تلقى انتقادات شديدة من جانب الجمهوريين الأميركيين والإسرائيليين على حد سواء، ولكن كبار المسؤولون في إدارة أوباما اقترحوا أن التفاوض مع طهران يمكن أن يكون جزءا من اتفاق في نهاية المطاف.

أوباما بات يدرك أن تصاعد حصيلة القتلى السوريين يمكن أن يشكل وصمة عار تؤثر على سمعته، إذا ما بقيت الولايات المتحدة تتخذ موقفا غير مبال من الأزمة السورية المتفاقمة

وأشارت إلى أن أوباما كان قد تعهد تحت ضغط من إسرائيل باتخاذ إجراء عسكري ضد إيران لو حاولت صناعة القنبلة النووية، محذرا في مناقشاته لسياسة بلاده الخارجية أثناء الحملة الانتخابية من أن الوقت يمر بشأن طهران.

سوريا
وقالت الصحيفة إن الإدارة الأميركية ترغب في أن تلعب الولايات المتحدة دورا بشأن الحرب الأهلية المستعرة في سوريا، موضحة أن أوباما بات يدرك أن تصاعد حصيلة القتلى السوريين يمكن أن يشكل وصمة عار تؤثر على سمعته، إذا ما بقيت واشنطن تتخذ موقفا غير مبال من الأزمة المتفاقمة.

وأشارت إلى اجتماعات المعارضة السورية في دولة قطر، وقالت إن المسؤولين الأميركيين يخشون امتداد حالة عدم الاستقرار إلى أجزاء أخرى في المنطقة، وليس فقط إلى لبنان ولكن إلى الأردن والعراق أيضا.

كما أشارت إلى تصريحات للسفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل مارتن إنديك قال فيها إن أوباما ربما يريد الابتعاد عن الشرق الأوسط والتركيز على آسيا، مضيفة أن أوباما سيحاول إعادة ترميم العلاقة مع الصين، وتخليصها مما قد يكون لحق بها من أضرار أثناء الحملة الانتخابية للرئاسة الأميركية.

ونسبت فايننشال تايمز إلى ناقدين قولهم إن الولايات المتحدة تبدي كثير اهتمام بالقضايا العسكرية في آسيا، مضيفين أنه يجدر بواشنطن الدفع نحو تحرير التجارة في المنطقة، وأن يكون الرادع ذا طابع اقتصادي أكثر منه عسكري.

المصدر : فايننشال تايمز