مجلة تايم الأميركية: نتائج الانتخابات الأميركية يتأثر بها كل العالم

قالت مجلة تايم الأميركية إن المكتب البيضاوي سيظل أقوى مركز للسلطة في العالم وإن نتائج الانتخابات الرئاسية الحالية ستجتذب الاهتمام بأغلب الدول، وهناك الكثير من الدول تتأثر بنتائج هذه الانتخابات، لكن أبرز هذه الدول سوريا وإسرائيل والصين والاتحاد الأوروبي والقطب الشمالي.

وذكرت المجلة في مقال للكاتب توني كارون عن تأثير نتائج الانتخابات الأميركية في العالم خارج الولايات المتحدة إن الاهتمام بالانتخابات الرئاسية الأميركية هذا العام أقل مما كان في انتخابات 2008 والسبب في ذلك أنه لا توجد اختلافات كبيرة بين توجهي المرشحين باراك أوباما وميت رومني في السياسة الخارجية بالإضافة إلى الإحساس المتزايد بالاضمحلال النسبي للقوة الخارجية لواشنطن.

ورغم ذلك قال الكاتب إن الولايات المتحدة ستظل أقوى دولة في العالم عسكريا واقتصاديا، لكن قدرتها على تشكيل الأحداث الاقتصادية والجيوسياسية في مناطق بعيدة ظلت تتناقص بثبات خلال العقد الماضي سواء أكان ذلك في أفغانستان أو العراق أو العالم العربي الذي يتغير بسرعة أو أزمة الديون في أوروبا.

سوريا
وعلى الرغم من العدد الكبير للقتلى في الحرب بسوريا والطريق المسدود جراء عدم قدرة نظام بشار الأسد على هزيمة الثوار وعدم قدرة الثوار على هزيمة النظام، أحجمت واشنطن عن التدخل المباشر أو حتى دعم الثوار بأسلحة ثقيلة خشية إثارة صراعات طائفية أو صراع أوسع يشمل المنطقة بأكملها أو خوفا من نفوذ "المتطرفين" وسط الثوار.

أما المرشح الجمهوري ميت رومني فأعلن عن رغبة أكبر في التفكير بتسليح الثوار وسياسات أكثر تشددا ضد النظام السوري والدول المساندة له مثل روسيا والصين، الأمر الذي يجعل كثيرا من الثوار يأملون فوز رومني.

إسرائيل
أظهرت استطلاعات الرأي أن 52% من الإسرائيليين يفضلون فوز رومني بينما يفضل فوز أوباما 25% فقط منهم.

وقال الكاتب يبدو أن إسرائيل بين الدول القليلة جدا في العالم التي يفضل مواطنوها فوز رومني  نسبة للتوتر بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وأوباما.

وأشار الكاتب إلى تعبير رومني -رغم إعلانه تفضيل حل الدولتين- عن شكوكه في العثور على أي حل للصراع العربي الإسرائيلي في المستقبل القريب وإلقائه اللوم على الفلسطينيين في الوصول إلى طريق مسدود.

ولم ينس توني كارون أن يشير إلى أن رومني استخدم فيما يتعلق بإيران "التي تمثل أبرز ما يشغل إسرائيل"، لغة أقوى من أوباما ضد طهران، كما أن أحد مستشاريه قال إن المرشح الجمهوري سيحترم قرار إسرائيل استخدام القوة ضد إيران.

الصين
وعد رومني بأنه في أول يوم له في الرئاسة إذا تم انتخابه، سيعلن أن الصين تهدد بحرب تجارية بسبب "تلاعبها بالعملة". أما إدارة أوباما فقد جعلت من احتواء الصين أولوية إستراتيجية بالنسبة لأميركا.

وأضاف الكاتب أن تفضيل بكين للاستقرار ربما يجعلها ترغب في فوز أوباما لأن العلاقات مع أي إدارة أميركية جديدة تبدأ في العادة بخطوات متعثرة.

الاتحاد الأوروبي
هذا الاتحاد ليس بدولة، بل 27 دولة ظلت جميعها تعاني خلال السنوات الأربع الماضية من الأزمة المالية وأزمة الديون المرتبطتين بشكل وثيق بمصير الاقتصاد العالمي وعلى رأسه الاقتصاد الأميركي.

وقال الكاتب إن أغلبية الناخبين في أوروبا يفضلون فوز أوباما، كما أن القوى السياسية الأوروبية -يمينا ويسارا- تنظر باستغراب إلى نهج رومني غير المهتم بالتحديات الاقتصادية وبضبابية الخيارات الاقتصادية.

القطب الشمالي
بالطبع، إنه ليس بدولة، لكن جليده الذي يتقلص بسرعة ربما يجعله من القضايا المهمة في الانتخابات الأميركية أكثر من أي منطقة على كوكب الأرض الذي تستمر حرارته في الارتفاع.

من المعترف به حتى من قبل الجمهوريين أن أوباما اتخذ خطوات للحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لكن رومني يقول إنه لن يتخذ سياسات تتدخل في المناخ.  

المصدر : تايم