أوباما أثناء كلمة له في جامعة ميامي خلال حملته الانتخابية لفترة رئاسية ثانية (غيتي إمجيز)
أشار الكاتب الأميركي روجر كوهين إلى ما وصفه بالروح الأميركية، وقال إنه حاول في 2008 أن يجد تعريفا للروح الأميركية، وذلك عندما فاز المرشح الديمقراطي باراك أوباما بالانتخابات الرئاسية في البلاد، داعيا أوباما إلى التخلي عن استخدام طائرات بدون طيار لقتل الأشخاص.

وأوضح الكاتب في مقال نشرته له صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الروح الأميركية يمكن أن توصف بأنها تعني التجديد، وأن الولايات المتحدة هي تلك البلاد التي تجد فيها القصص المستحيلة مكانا للكتابة.

ويضيف كوهين في تعريفه للروح الأميركية أنها تعني التغلب على التاريخ، واصفا البلاد بأنها تلك التي تركت خلفها الحروب والحواجز، وذلك في ظل التطلع إلى مستقبل خال من الانتقام الحاقد لكل ما قد يكون مخزونا في الذاكرة.

ويقول إن الروح الأميركية أيضا تعني الابتكار والتجديد، وتعني استيعاب هوية الناس في جو أكثر رحابة، وإن الأميركيين أناس شرفاء، فهم لا يعنيهم مسقط رأس المرء، ولكن يعنيهم من هو المرء وما يمكنه فعله.

روجير كوهين: استمرار اعتماد إدارة أوباما لتقنية الطائرات العاملة بدون طيار في قتل الأشخاص يعتبر انتهاكا صريحا للقيم الأميركية وللروح الأميركية

انتهاك للقيم الأميركية
وأما فيما يعني الانتخابات الأميركية الراهنة، فيقول الكاتب إن الولايات المتحدة برغم انقسامها بين مرشحَيْن، وبرغم عدم انتعاش اقتصادها كما ينبغي له أن يكون، فإنها أصبحت بعيدة عن حافة الهاوية التي اقتربت منها في 2008.

وأشاد كوهين بما وصفه بالإنجازات الكبيرة التي تمت في الفترة الأولى لرئاسة أوباما كإخماده للحروب، وتناوله الرعاية الصحية بالإصلاح، وقتله لزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، وغير ذلك مما يصب في صالح البلاد وحماية مصالح الأمة الأميركية.

وانتقد الكاتب أوباما لنقضه العهد المتمثل في قوله إن الولايات ستبقى آمنة وتستمد قوتها من المحافظة على المثل والقيم الأميركية، وأوضح أن استمرار اعتماد إدارة أوباما لتقنية الطائرات العاملة بدون طيار في قتل الأشخاص يعتبر انتهاكا صريحا للقيم الأميركية وللروح الأميركية.

واختتم كوهين بالقول إن الولايات المتحدة تخلت عن تعذيب المعتقلين وترحيلهم السري، وهذا ما ينسجم مع القيم الأميركية.

المصدر : نيويورك تايمز