فيسك: هل قتلت إسرائيل عرفات؟
آخر تحديث: 2012/11/28 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/28 الساعة 15:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/15 هـ

فيسك: هل قتلت إسرائيل عرفات؟

عرفات يرفع إشارة النصر للشعب الفلسطيني في رام الله عام 2004 (رويترز-أرشيف)

تساءل الكاتب البريطاني روبرت فيسك عما إذا كانت إسرائيل وراء مقتل الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات؟ وقال إن التحدي الأكبر اليوم إن ثبت موته مسموما بالبولونيوم يتمثل في محاولة إثبات من قتله، فأعداؤه الإسرائيليون، كما أن أعداءه من العرب والفلسطييين كثيرون أيضا.

وذكر فيسك أن استخراج جثة عرفات للبحث عن أدلة تشير إن كان قد اغتيل من عدمه، مضيفا أن المفارقة الكبرى تكمن في كون عرفات كان يخشى الاغتيال طيلة حياته، وربما كان الزعيم  الفلسطيني محقا في مخاوفه.

وأضاف أن إسرائيل حاولت اغتيال عرفات عام 1982 عن طريق تفجير المبنى الذي كان فيه في بيروت، ولكن تم تحذيره فغادر المكان، ولكن القنبلة دمرت المبنى وقتلت كل المدنيين الذين كانوا بداخله، كما أن الموساد اغتال الكثير من معاوني عرفات المقربين مثل صلاح خلف "أبو إياد" في تونس.

ويتساءل الكاتب عما إذا كان الإسرائيليون خططوا لاغتيال عرفات منذ ثمانية أعوام باستخدام البولونيوم عام 2010؟ مضيفا أن عرفات كان محاصرا في مقره بالمقاطعة في رام الله، وأنه لم يكن يعنى بنفسه، فالدبلوماسيون الذين كانوا يزورونه أواخر أيامه كان يلاحظون الافتقار إلى النظافة، وانسداد مصارف الصرف الصحي، كما أن الحالة الصحية لعرفات كانت أيضا متدهورة.

هل مات عرفات بالسم فعلا؟ ومن هو الجاني؟ هل سهلت المخابرات الروسية -التي كانت تقتل عملاءها السابقين بنفس الطريقة- لبعض الفلسطينيين المعادين لعرفات لقتله؟ أم هل قتله الإسرائيليون؟
هل مات بالسم؟
وينقل فيسك عن أحد الدبلوماسيين الغربيين قوله إنه بأحد لقاءاته مع عرفات أواخر أيامه، بدا عرفات شارد الذهن، وكان مشغولا بإزالة الجلد الميت من أصابعه.
 
ويتساءل فيسك هل يمكن أن يكون الإسرائيليون قد أنهوا حياة عرفات بالسم لتجنب اغتياله بشكل مباشر؟ مضيفا أن عرفات وقت وفاته كان قوة ولى زمنها، فقد كان مجرد شبح للقومية الفلسطينية، وأنه تم استدراجه للموافقة على اتفاق أوسلو الذي قضى عليه سياسيا، وكان فعله أقوى من أي سم كالبولونيوم 210.

ويقول فيسك إن العالم نظر إلى عرفات كإرهابي عندما قاد منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت، مضيفا أنه رآه كرجل دولة من الطراز الأول عندما صافح رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحق رابين في البيت الأبيض، ثم رآه كإرهابي ثانية عندما رفض تسليم ما سماه جبل الهيكل لإسرائيل.

ويتساءل الكاتب عما إذا كان عرفات قد مات بالسم فعلا؟ فمن هو الجاني؟ هل سهلت المخابرات الروسية -التي كانت تقتل عملاءها السابقين بنفس الطريقة- لبعض الفلسطينيين المعادين لعرفات لقتله؟ أم هل قتله الإسرائيليون؟ مختتما بالقول إنه لأمر نادر أن يصار إلى استخراج جثث الرؤساء والقادة السابقين.

المصدر : إندبندنت

التعليقات