إسرائيل ما زالت تعمل جاحدة لثني عباس عن التوجه للأمم المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

سلطت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الاثنين الضوء بشكل لافت على التوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن يطرح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على التصويت في الجمعية العمومية للأمم المتحدة مشروع قرار للاعتراف بفلسطين في حدود العام 1967 كدولة مراقب.

وذكرت صحيفة هآرتس أنه خلافا لمجلس الأمن، ففي الجمعية العمومية للأمم المتحدة لا تمتلك أي دولة حق النقض (الفيتو)، وإذا ما جرى تصويت فمن المتوقع أن يحصل الفلسطينيون على تأييد 150 دولة على الأقل.

وأضافت أن إسرائيل لا تزال تركز جهودها على ممارسة الضغط على أبو مازن لتأجيل التصويت، مشيرة إلى إرسال رسائل سياسية وتهديدات علنية، وحتى أفلام مصورة كتلك التي نشرتها السفارة الإسرائيلية في واشنطن لمنع الخطوة الفلسطينية.

بدورها تحدثت صحيفة يديعوت أحرونوت عن خلاف في القيادة السياسية قبيل أربعة أيام على التصويت، بشأن التصرف في مرحلة ما بعده.

نهجان متناقضان
وتحدثت عن جهود دبلوماسية لوزارة الخارجية هدفها إقناع أكبر عدد ممكن من الدول "النوعية" للاعتراض على الخطوة الفلسطينية أو على الأقل الامتناع وذلك من أجل إطلاق رسالة تفيد بأنها تعارض الخطوات أحادية الجانب، لكن دون نتائج حتى الآن.

ليبرمان يريد أن ترد إسرائيل بقوة وأن تدفع حكم عباس إلى الانهيار (الفرنسية)

وأضافت الصحيفة أن القيادة السياسية مختلفة على كيفية الرد الإسرائيلي على الخطوة الفلسطينية، فنهج حازم يتبناه وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان يعتقد بأن على إسرائيل أن ترد بقوة وأن تدفع حكم أبو مازن إلى الانهيار، في مقابل نهج يؤمن بضبط النفس ومحاكمة عباس في اليوم التالي إذا توجه إلى محكمة لاهاي ورفع دعاوى ضد إسرائيل.

أما صحيفة معاريف، فتولي اهتماما للدعم الأوروبي للرئيس الفلسطيني في توجهه، موضحة أن رسائل وصلت إلى إسرائيل مفادها أن دعم عباس في التوجه للأمم المتحدة يقابل دعم إسرائيل أثناء الحملة على غزة.

بدورها تحدثت صحيفة هآرتس عن تمكن الفلسطينيين من تجنيد دول أوروبية مركزية، موضحة أن منظمة التحرير الفلسطينية ترى في التصويت في الأمم المتحدة إثباتا بأن الكفاح المسلح وحده ينجح.

وأكدت صحيفة إسرائيل اليوم أنه بينما ينهي الفلسطينيون استعدادهم لخطاب عباس في الأمم المتحدة يوم الخميس، فإن إسرائيل تواصل الضغوط عليه حتى اللحظة الأخيرة لإلغاء الخطوة أو تأجيلها.

نقطتان سلبيتان
بدورها سلطت صحيفة "نظرة عليا" في مقال للكاتبين عوديد عيران وروبي سايبل الضوء على الآثار السلبية على إسرائيل في التوجه الفلسطيني.

ووفق الصحيفة فإن للتوجه الفلسطيني نقطتين سلبيتين، الأولى قبول صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية، والأخرى أنه بعد إقرار الدولة سينظر الرأي العام العالمي للنزاع ليس من زاوية الفلسطينيين عديمي البيت بل كنزاع حدود بين دولتين شرق أوسطيتين عاديتين.

وتوضح الصحيفة أن مسودة الطلب الفلسطيني للحصول على دولة غير عضو في الأمم المتحدة لا بد وأنها صيغت على نحو جيد، موضحة أنها تعيد تأكيد قرار مجلس الأمن (رقم 242) وتتناول بشكل صريح دولة فلسطين التي تعيش إلى جانب دولة إسرائيل بسلام وأمن، على أساس حدود ما قبل 1967" وهي صيغة تؤيدوها الدول الغربية والأوروبية.

ويلفت كاتبا المقال إلى أن مسودة التوجه الفلسطيني تسعى إلى منح فلسطين "مكانة" دولة مراقبة، ويوضحان أن منح "مكانة" دولة لا يشبه بالضرورة الطلب الموجه للجمعية العامة الاعتراف بفلسطين كـ"دولة".

وينصحان السلطة السياسية بالتفكير برد فعل مدروس ومحسوب، بحيث لا يضر بمصالح البلاد وبمكانتها الدولية. ويؤكدان في الوقت ذاته أن للفلسطينيين مصلحة في مواصلة الاستفادة الاقتصادية لاتفاق أوسلو، والتي بدونها يصعب على السلطة الفلسطينية دفع الرواتب. ولإسرائيل، من جهتها مصلحة في مواصلة عمل أجهزة الأمن الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة