بيلين: لا أسباب مقنعة لأميركا أو إسرائيل لمعارضة الطلب الفسطيني باعتراف أممي بفلسطين 
 (الجزيرة نت-أرشيف)

دعا وزير العدل الإسرائيلي الأسبق مهندس اتفاقيات أوسلو بين الفلسطينيين وإسرائيل، يوسي بيلين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما إلى عدم الاعتراض على طلب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس المرتقب في الأمم المتحدة بمنح فلسطين وضع دولة بالمنظمة الدولية.

وقال بيلين في مقال نشرته صحيفة نيويورك تايمز اليوم: إذا كان العالم يرغب في التعبير عن دعمه للقوى الفلسطينية التي تعترف بإسرائيل، وتسعى لتفادي العنف، وترغب بصدق في التوصل لاتفاق سلام تقام بموجبه دولة فلسطين جنبا إلى جنب مع إسرائيل وليست بديلا عنها، فستكون لديه فرصة الأسبوع المقبل عندما يتقدم عباس بطلبه لمنح فلسطين وضع دولة بالأمم المتحدة.

ضربة قاتلة لعباس
وحذر من أنه إذا استمرت المعارضة الأميركية والإسرائيلية للمحاولة الفلسطينية فستكون ضربة قاتلة لعباس، وتعزز من قوة وشرعية حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وأشار بيلين إلى أن وقف إطلاق النار الذي أنهى آخر جولات العنف بين إسرائيل والفلسطينيين قد عزز شعبية حماس التي وصفها بأنها "منظمة متطرفة" وقال إنها أصبحت المحاور الوحيد باسم الفلسطينيين مع الدول العربية، ومع الغرب وبشكل غير مباشر مع إسرائيل.

بيلين: إذا قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبول طلب عباس فسيوافق على التباحث مع إسرائيل بدون شروط مسبقة

وقال إن حماس ترفض الاعتراف بوجود إسرائيل والحوار معها، بينما تفقد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يقودها عباس -وبسرعة- شرعيتها، وإن الضربات الإسرائيلية الأخيرة على غزة لم تفعل شيئا غير إضعاف فتح أكثر وأكثر.

وأضاف وزير العدل الإسرائيلي الأسبق إن الحوار مع حماس ربما يضمن تهدئة "لكن حماس لا يمكن أن تكون شريكا للسلام".

ودعم بيلين دعوته لأوباما ونتنياهو بقوله إن الادعاء بأن الطلب الفلسطيني ينتهك اتفاقيات أوسلو غير صحيح فـ"قضية الدولة الفلسطينية لم تكن ضمن القضايا الخمس (وضع القدس، مصير اللاجئين، الترتيبات الأمنية، الحدود، المستوطنات) التي تُسمى قضايا الوضع النهائي.

وقال إن الفلسطينيين اختاروا آنذاك عدم التطرق لموضوع الدولة نظرا لأنهم رأوا أن الحكم الذاتي هو حق أساسي لشعبهم، كما كان مريحا لإسرائيل عدم التطرق للموضع.

فوائد أوسلو لإسرائيل
واستمر بيلين في دفاعه قائلا إن اتفاقيات أوسلو سمحت لحكومة اليمين الإسرائيلي بالاختباء عشرين عاما وراء اتفاقية مؤقتة والاستمرار في توسيع المستوطنات بالضفة الغربية، والتخلص من عبء الإدارة اليومية للأراضي المحتلة ومن عبء التكلفة المالية للاحتلال، والاستفادة من تعاون قوات الأمن الفلسطينية.

وعلق بأن إسرائيل ليس لديها فرصة لإلغاء هذه الاتفاقيات كما يهدد نتنياهو (في حالة) إذا استمر عباس في محاولته للحصول على اعتراف من الأمم المتحدة بدولة فلسطين.

وأضاف بيلين بأن عباس إذا قررت الجمعية العامة للأمم المتحدة قبول طلبه فسيوافق على التباحث مع إسرائيل بدون شروط مسبقة. ووصف ذلك بأنه يلبي مصلحة أميركا وإسرائيل. وقال إن الاختلاف الوحيد سيكون أن هذا الحوار سيتم بين دولتين تتمتعان بالاعتراف الدولي.

المصدر : نيويورك تايمز