الاستعداد لإقامة مؤتمر التغير المناخي بدولة قطر (الجزيرة)
كتبت صحيفة أميركية بمستهل افتتاحيتها حول مؤتمر تغير المناخ بالدوحة بأنه سيبدأ غدا الاثنين، للمرة الـ18، والعالم أقل تحمسا بشأن خطط إعادة توزيع الثروة الهائلة المعدة لشراء مناخ بارد. فعندما يشح المال يمسك الناس الأذكياء على محافظ نقودهم.

وقالت واشنطن تايمز إن الطائرات الخاصة للمؤتمرين هبطت بالدوحة وسط توقعات مكبوتة. وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية حث المروجون لنظرية الاحترار العالمي الـ194 دولة المشاركة على التوصل إلى آلية لإنشاء "صندوق مناخ أخضر" بقيمة مائة مليار دولار بحلول عام 2020 حتى تستطيع الدول الغنية الدفع لدول العالم الثالث لتخفيف ظاهرة الاحترار المفترضة الناجمة عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

ومع ذلك فقد ترك التباطؤ الاقتصادي العالمي الدول الثرية سابقا مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي مكبلة. وقد خلصت المؤتمرات السابقة إلى تعهدات وليس إلى دفع نقدي. والإستراتيجية الحالية يبدو أنها لتهدئة الآمال والتوصل إلى اتفاقية تمويل بحلول عام 2015.

وأشارت واشنطن تايمز إلى أن بروتوكول كيوتو لعام 1997، الذي حدد الإطار لمعاهدة الحد من ثاني أكسيد الكربون الذي يسببه الإنسان، ينتهي نهاية هذا العام وليس هناك اتفاق جديد موقع ليحل محله. والولايات المتحدة بصفتها أكبر دولة صناعية لم توقع أبدا على المعاهدة الأصلية، وجبابرة الاقتصادات الناشئة حديثا مثل الصين والهند وجنوب أفريقيا والبرازيل رفضوا جميعا اتفاقا جديدا يعرقل تقدمهم الصناعي.

وقالت الصحيفة إن الحضور يجتمعون داخل مركز قطر الوطني للمؤتمرات الذي يُنسب لمضيفيه تقليلهم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 1140 طنا سنويا.

وترى الصحيفة أن الانصراف المتزايد عن الحماس للخطط الخضراء هو حقيقة أن الانكماش الاقتصادي العالمي يقلل بالفعل من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بين الدول المتقدمة. وفي الولايات المتحدة حيث توقف النمو الاقتصادي لأربع سنوات فقد انخفض الإنتاج بنسبة 1.3% عام 2011 إلى أدنى مستوى له في عشرين عاما.

وختمت بأن الواقع المثير للقلق ضيف غير مرحب به أينما اجتمع منظرو الحكومات الكبيرة على حساب دافعي الضرائب للمؤانسة بينما يبتكرون طرقا لسرقة جيوب دافعي الضرائب. ونقل الثروة من المنتجين إلى غير المنتجين سيفقر الاثنين على حد سواء. وإذا لم ترتفع درجات الحرارة بشكل أسرع من النمو الاقتصادي فإن الواقع يفرض أن يُصنف صندوق المناخ الأخضر بأنه غير قابل للاستدامة.

المصدر : واشنطن تايمز