وزير خارجية الهند سلمان خورشيد "لسنا مستعدين لقبول ذلك" (الأوروبية)
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن الهند خاضت في نزاع دولي بسبب الخريطة الموضوعة على جوازات السفر الصينية الجديدة، واصفة ضمها مساحات من الأراضي المتنازع عليها على امتداد الحدود بين البلدين بأنها غير مقبولة.

وجنبا إلى جنب دول آسيوية أخرى متضررة، مثل فيتنام والفلبين التي تعترض على الخط الموجود بالخريطة حول بحر الصين الجنوبي، عبر المسؤولون الهنود عن سخطهم من خطوة بكين لترسيخ مزاعمها الإقليمية في جوازات السفر.

وقال وزير الخارجية الهندي سلمان خورشيد "لسنا مستعدين لقبول ذلك".

الخرائط قضايا حساسة للغاية بجميع أنحاء آسيا. وحتى في الهند الديمقراطية الخرائط بالمطبوعات الأجنبية يتم التعتيم عليها أحيانا من قبل الرقباء إذا لم تتفق مع المزاعم الإقليمية للدولة

ووفقا لوكالة أنباء (برس ترست أوف إنديا) الهندية فإن سفارة نيودلهي في بكين ردت بإصدار تأشيرات للمواطنين الصينيين تظهر الخريطة الخاصة بها.

وأشارت الصحيفة إلى أن بكين تدعي أحقيتها في كامل بحر الصين الجنوبي تقريبا وأجزاء كبيرة من الأراضي سواء داخل الهند الحديثة أو التي تطالب بها الهند، وقد كانت حادة بشكل متزايد في التأكيد على هذه المزاعم بالسنوات الأخيرة.

يُذكر أن النزاع مع الهند -التي تتشارك معها الصين في حدود طولها أكثر من أربعة آلاف كيلو متر- يقلق ولاية أروناتشال براديش بشمال شرق الهند ومنطقة أكساي تشين الشمالية، والتي بسببها خاضت الدولتان حربا قصيرة عام 1962.

يُشار إلى أن البلدين وقعا اتفاقات في تسعينيات القرن الماضي لاحترام ما يعرف باسم "خط السيطرة الفعلي" وبذلا محاولات عديدة لتوثيق العلاقات بينهما والتوصل إلى حل أكثر ديمومة لهذا النزاع.

وقالت الصحيفة إن الخرائط قضايا حساسة للغاية بجميع أنحاء آسيا. وحتى في الهند الديمقراطية الخرائط بالمطبوعات الأجنبية يتم التعتيم عليها أحيانا من قبل الرقباء إذا لم تتفق مع المزاعم الإقليمية للدولة حول المناطق المتنازع عليها مع الصين وباكستان.

واحتجت فيتنام والفلبين وتايون أيضا على خطوة جوازات السفر الصينية، وسط توقعات بأن الحكومات الآسيوية سوف تسعى لتحسين العلاقات مع الولايات المتحدة كثقل موازن لقوة الصين المتنامية.

ومن جانبها طالبت هانوي بكين بإزالة "المحتوى الخاطئ" من جوازات سفرها الجديدة، بينما قال مجلس شؤون البر الرئيسي لتايوان إن قرار طباعتها أظهر "الجهل التام بالواقع ويثير الخلافات فقط".

وتعليقا على ذلك قالت الخارجية الصينية إن الخريطة لا تستهدف أي دولة بعينها، وعبرت عن أملها بألا يؤثر الخلاف على حركة السفر.

المصدر : فايننشال تايمز