الرئيس المصري محمد مرسي نجح في التوسط بين حماس وإسرائيل (الجزيرة)

أشارت صحيفة تايمز البريطانية إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، وقالت إن الرئيس المصري محمد مرسي استفاد من نجاحه في التوسط لوقف إطلاق النار، في تعزيزه سلطته، وسط انتقادات بأنه قد يصبح دكتاتورا جديدا.

وأشارت الصحيفة إلى الانتقادات التي يواجهها الإعلان الدستوري الجديد الذي أعلن عنه مرسي، والذي يفيد بأنه لا يمكن الطعن بأي قررارات قد يصدرها الرئيس، وذلك حتى تتم الموافقة على الدستور الجديد.

كما أشارت تايمز إلى تصريحات للمتحدث باسم الرئاسة والمتثملة في قوله إن "الرئيس يمكن أن يصدر أي قرار أو تدبير لحماية الثورة"، مضيفا من على شاشة التلفزيون الرسمي أن "الإعلانات الدستورية والقرارات والقوانين الصادرة عن الرئيس تعتبر نهائية وغير قابلة للاستئناف".

وقالت تايمز إن الرئيس المصري أصدر تعديلات دستورية منح نفسه من خلالها سلطات واسعة، وإنه أمر بإعادة محاكمة المتهمين من نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهم المتهمون بقتل المتظاهرين خلال ثورة العام الماضي.

المتحدث باسم الرئاسة المصرية: إن الخطوات التي يقوم بها الرئيس محمد مرسي مصممة من أجل تطهير مؤسسات الدولة، ومن أجل تدمير البنية التحتية للنظام القديم

تطهير مؤسسات الدولة
وأضافت أن مرسي منح لجنة صياغة الدستور في مصر الحصانة ضد أي تحد جديد من طرف أي محكمة، وذلك بما يتعلق بتشكيلة اللجنة، وسط شكاوى الليبراليين والمسيحيين من أن لجنة صياغة الدستور تتألف في غالبيتها من أنصار الرئيس الإسلاميين.

كما أشارت إلى أن مرسي قرر إحالة النائب العام الحالي للتقاعد وتعيين نائب عام جديد مكانه، مضيفة أن المتحدث باسم الرئاسة قال إن الخطوات التي يقوم بها مرسي مصممة من أجل تطهير مؤسسات الدولة، ومن أجل تدمير البنية التحتية للنظام القديم.

وأوضحت الصحيفة أن من شأن قرارات الرئيس مرسي الجديدة بعث البهجة في نفوس أنصاره، ولكنها في المقابل أثارت غضب واستياء الآخرين، والذين قالوا إن مرسي وضع نفسه فوق الإشراف القضائي.

ونسبت الصحيفة إلى زعيم حزب الدستور والحائز على جائزة نوبل للسلام محمد البرادعي قوله إن مرسي اليوم اغتصب جميع سلطات الدولة ونصب من نفسه فرعون مصر الجديد، ومضيفة أن البرادعي دعا إلى احتجاجات على الصعيد الوطني.

وأضافت أن مدير مجلس التفاهم العربي البريطاني كريس دويل قال إن نجاح مرسي في التوسط في وقف إطلاق النار في غزة قد يكون أعطى الرئيس المصري الثقة السياسية على اتخاذ هذه الخطوات السلطوية.

وفي حين أشارت تايمز إلى العديد من انتقادات المعارضين لسياسات مرسي في البلاد، أضافت في المقابل أن مرسي حصل على ثقة الولايات المتحدة وإسرائيل وحماس على حد سواء، وأنه تمكن من إعادة مصر لتقوم بدور اللاعب الرئيسي في المنطقة.  

المصدر : تايمز