مقاتلون من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس (الجزيرة نت-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم إن الهجمات الجوية الإسرائيلية على غزة دمرت مباني حكومية ومخازن للأسلحة وخلفت 161 قتيلا فلسطينيا، ومع ذلك خرجت قيادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من هذه الحرب أقوى من أي وقت مضى.

وذكرت في تقرير لها من غزة أن حماس والمقاتلين المقنعين من المنظمات المسلحة الأخرى نظموا مهرجانات صاخبة احتفالا بالنصر أمس الخميس غداة سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه مصر.

وأشارت الصحيفة إلى أن المسيرات رفعت الأعلام واستمعت إلى خطب سياسية أشادت فيها مختلف المنظمات المسلحة بنصر المقاومة الفلسطينية وبما سمته المرحلة الجديدة للوحدة الفلسطينية.

لكن الصحيفة قالت إن المهرجانات المنفردة لكل مجموعة مسلحة، بدلا من تنظيم مهرجان موحد، تثير أسئلة حول إمكانية استمرار وقف إطلاق النار.    

شكوك حول استمرار الهدنة
وأوضحت أن حماس اجتهدت كثيرا للسيطرة على "مجموعات المقاومة المتطرفة الصغيرة الأخرى"، ولا يُعرف بعد ما إذا كانت الهدنة الجديدة عززت من قدرة حماس على منع أي انتهاك لوقف إطلاق النار من قبل المجموعات الأخرى، بما فيها حركة الجهاد الإسلامي، التي تمتلك صواريخ طويلة المدى وشاركت في مفاوضات وقف إطلاق النار في القاهرة.

حماس، بنجاحها في جر إسرائيل إلى مائدة المفاوضات هذا الأسبوع، همشت السلطة الفلسطينية وأثبتت أنها جزء من المستقبل ومن التغيرات التي تجري في الدول العربية وأن السلطة جزء من الماضي

وحذر بعض الفلسطينيين، بمن فيهم مقاتلون ومسؤولون حكوميون من أن إسرائيل، التي تصف حماس بأنها منظمة إرهابية، ربما تتنصل من الالتزام بالفقرات الثانوية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وكان الجيش الإسرائيلي قد أصدر بيانا ليلة الأربعاء يعلن فيه الخسائر التي ألحقها بالبنية التحتية المدنية والعسكرية لحماس خلال الهجوم الذي استغرق ثمانية أيام.

أوضح البيان أن الطائرات والسفن الحربية الإسرائيلية هاجمت 1500 موقع، بينها 19 مركزا للقيادة والعمليات ومقرات لكبار قادة حماس، كما قصفت أكثر من 200 نفق للتهريب و26 مخزنا للسلاح ومرفقا للتصنيع.

حماس لم تُهزم عسكريا
لكن مسؤولا عسكريا إسرائيليا كبيرا طلب عدم الكشف عن هويته قال إن الهجوم لم يقترب من إلحاق هزيمة عسكرية بحماس، وأضاف "لا تزال لديهم القدرة على مواصلة الحملة من وجهة نظر عسكرية".

وقالت الصحيفة إن "شبح الدعم الإيراني للمقاومة الفلسطينية لا يزال مستمرا، حيث شكر قادة حماس والجهاد الإسلامي إيران على تزويدها لهم بالسلاح".

وفي غزة قال كثيرون إن الدور الذي لعبته الحركات الإسلامية في حشد الدعم الإقليمي حول القضية الفلسطينية كشف عجز خصومهم السياسيين.

حماس همشت السلطة
ونسب التقرير إلى أستاذ علم السياسة والمتحدث السابق باسم السلطة الفلسطينية غسان الخطيب قوله إن حماس، بنجاحها في جر إسرائيل إلى مائدة المفاوضات هذا الأسبوع، همشت السلطة الفلسطينية وأثبتت أنها جزء من المستقبل ومن التغيرات التي تجري في الدول العربية وأن السلطة جزء من الماضي.

ومع ذلك قال رئيس وزراء الحكومة المقالة إسماعيل هنية وقادة الجهاد الإسلامي وقادة الجناح العسكري لفتح إن وقف إطلاق النار هو نتاج اتفاقية بين جميع التنظيمات الفلسطينية.         

المصدر : واشنطن بوست