دروس مستخلصة من أزمة غزة
آخر تحديث: 2012/11/23 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/23 الساعة 14:12 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/10 هـ

دروس مستخلصة من أزمة غزة

حماس تخلصت من عزلتها السابقة وصارت لاعبا على المستوى الإقليمي (الفرنسية)
أشارت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إلى الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، وقالت إنه يمكن استخلاص بعض الدروس منها، وذلك سواء على مستوى إسرائيل أو مستوى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو على مستوى آخرين.

وأوضحت أن أول هذه الدروس يتمثل في أن حماس باتت لاعبا إقليميا شرعيا، بالرغم من احتمال استمرار النظر إليها من جانب إسرائيل والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة كمنظمة إرهابية، مضيفة أن قادة حماس صاروا مرحبا بهم في القصور الملكية والرئاسية من تركيا إلى دولة قطر ومن تونس إلى الأردن على حد سواء.

وأضافت أن الهدنة التي أوقفت الحرب الإسرائيلية على غزة تثبت أن حماس وجدت كجماعة إسلامية لتبقى، وأنه لم يجري خلال التباحث بشأن الهدنة تذكير حماس بأي التزامات كانت مطلوبة منها من جانب اللجنة الرباعية الدولية، من مثل ضرورة نبذها للعنف أو اعترافها بإسرائيل.

وأما الدرس الثاني الذي يمكن استخلاصه من أزمة غزة فيتمثل في تعلم إسرائيل كيفية إنهاء الحرب ووقفها، فإسرائيل شاركت في ثلاث حروب منذ 2006، إحداها ضد حزب الله البناني واثنتان ضد حماس في غزة، ولكنها لم تحقق نصرا واضحا في أي منها.

إن قادة إسرائيل هذه المرة لم يرغبوا في المجازفة بشن هجوم بري على غزة، وذلك لأن الهجمات البرية لم تكن ذات جدوى في الماضي، لا في جنوب لبنان عام 2006 ولا في غزة في بداية 2009

هجوم بري
وقالت فايننشال تايمز إن قادة إسرائيل هذه المرة لم يرغبوا في المجازفة بشن هجوم بري على غزة، وذلك لأن الهجمات البرية لم تكن ذات جدوى في  الماضي، لا في جنوب لبنان عام 2006 ولا في غزة في بداية 2009.

وأضافت أن الرئيس المصري محمد مرسي قد نجح في الاختبار الأول، وأن نجاحه يمثل الدرس الثالث المستخلص من أزمة غزة، موضحة أن مرسي كان يسير على حبل سياسي مشدود طيلة أيام الحرب الأخيرة على القطاع.

وقالت لو أن مرسي أظهر دعما واضحا تجاه حماس، فإنه كان سيدمر مصداقيته كوسيط في الصراع، وكان سيزيد من شقة الخلاف مع إسرائيل وسيدمر علاقاته بالولايات المتحدة، مضيفة أنه لو فشل في المقابل في دعم حماس ومساعدة شعب غزة، لكان قد أغضب قاعدته وقوض سعيه للقيادة على المستويين الأخلاقي والإقليمي.

كما أن الدفاع الصاروخي أثبت فاعليته وجدارته في حفظ الأرواح على المستويين الفلسطيني والإسرائيلي، فقد كانت هذه الحرب بمثابة الاختبار الأول لنظام القبة الحديدية الدفاعية الإسرائيليلة ضد الصواريخ، والأهم أن الهجمات الصاروخية منعت إسرائيل من شن الهجوم البري، وبالتالي جنبت الطرفين تكبد المزيد من الخسائر البشرية.

وأما الدرس الأخير الذي يمكن استخلاصه من الحرب على غزة فيتمثل في أن الحرب كشفت عن أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أصبح يشكل قوة مستهلكة، خاصة في ظل احتفال الفلسطينيين في غزة وفي الضفة الغربية بانتصار المقاومة، بينما يسعى عباس إلى انتصار أجوف في الأمم  المتحدة.

وأضافت أن الفلسطينيين سوف لن ينسوا أن عباس رفض زيارة قطاع غزة عندما كان يتعرض للقصف الإسرائيلي، وأن رفضه لزيارة القطاع شكل فشلا ذريعا له، خاصة وأن قطاع غزة حظي بلائحة طويلة من الزيارات على مستوى القادة السياسيين وكبار المسؤولين من العالم العربي.

المصدر : فايننشال تايمز