صحيفة: من الفائز في الحرب على غزة؟
آخر تحديث: 2012/11/22 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/11/22 الساعة 15:21 (مكة المكرمة) الموافق 1434/1/9 هـ

صحيفة: من الفائز في الحرب على غزة؟

الهجوم الإسرائيلي على غزة أسفر عن مقتل وجرح مئات المدنيين معظمهم من النساء والأطفال (الأوروبية)

أشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إلى اتفاق وقف إطلاق النار في الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، وتساءلت بشأن من يكون انتصر في الحرب، أهي إسرائيل أم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أم آخرون؟

وأشارت الصحيفة إلى أن الحرب على غزة التي استمرت حوالي أسبوع أسفرت عن مقتل خمسة إسرائيليين وما لا يقل عن 140 فلسطينيا، وسط تساؤلات عمن تكون قد تسببت الحرب في دعمه أو تكون قد آذته أو بشأن ما إذا تسببت في أي تغيير؟

وأوضحت أن الخاسر الأكبر في هذه الحرب هم المدنيون سواء أكانوا من الفلسطينيين في غزة من الذين استهدفتهم إسرائيل بقصفها المتواصل، أم من الإسرائيليين في جنوبي إسرائيل ممن استهدفتهم حماس بصواريخها، مضيفة أنه إذا ما بقي الصراع بين إسرائيل وغزة على حاله، فإنه يمكن القول إنه لا منتصر في هذه الحرب.

وقالت إنه لا بد أن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني قدم بعض الفوائد للاعبين الرئيسيين في المنطقة، فإسرائيل ربحت من خلال إضعافها لحماس، مشيرة إلى تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، والمتمثلة في قوله إن إسرائيل حققت الأهداف من وراء هجومها على غزة.

حماس منتصرة
وأوضحت الصحيفة أن حماس عانت من جراء الهجوم الإسرائيلي على غزة، وأنها خسرت أحد قادتها العسكريين، وأن إسرائيل فعلت ذلك دون خسائر كارثية ودون أن تتكلف عناء هجوم بري مكلف كما جرى معها في أوائل 2009، لكن احتمال إطلاق حماس صواريخها على إسرائيل لا يزال قائما.

وأضافت أن حماس تعتبر أيضا منتصرة وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق لتسهيل حركة المرور من خلال المعابر الحدودية مع القطاع، وذلك من خلال تخفيف القيود التي تفرضها إسرائيل على قطاع غزة المحاصر.

حماس تعتبر منتصرة وذلك من خلال التوصل إلى اتفاق لتخفيف قيود إسرائيل على حركة المرور من خلال المعابر الحدودية مع القطاع، من خلال اكتسابها شعبية أكبر، حيث صار بمقدور قادتها التفاوض مع كبار قادة العالم

وقالت إن تخفيف إسرائيل من قيودها على المعابر الحدودية مع غزة شأن يبهج الفلسطينيين في القطاع، الذي يعاني أكثر من 40% منهم من البطالة ويعيش 38% منهم تحت خط الفقر، مضيفة أن شعبية حماس ارتفعت أيضا أكثر في غزة، خاصة وأنه صار بمقدور قادتها التفاوض مع كبار قادة العالم.

كما أن الولايات المتحدة تعتبر أيضا رابحة، وذلك من خلال كسبها مزيدا من النفوذ لدى إسرائيل، فرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعرب عن شكره للرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أعلن عن وقف إطلاق النار.

وأضافت أن كثيرا من الإسرائيليين أعربوا عن شكرهم للولايات المتحدة التي مولت لهم نظام القبة الحديدية الدفاعي ضد الصواريخ، والذي يعتمد تقنية متطورة أثبتت نجاحها، وقالت واشنطن بوست إن صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أشارت إلى أن أوباما الآن في وضع أفضل، وأنه يمكنه الضغط على نتنياهو تجاه مسائل حيوية أخرى، سواء ما تعلق منها بالحصار الإسرائيلي على غزة أو ما تعلق بالأزمة الإيرانية أو بشأن عملية السلام المتعثرة.

محمد مرسي
كما أن مصر تعتبر أيضا فائزة، وذلك من خلال تعزيز مكانتها في الشرق الأوسط عبر تأكيدها للغرب بأنها الضامن لاستمرار اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، وأنه يرجع إلى مصر الفضل في جلب حماس إلى طاولة المفاوضات.

وقالت إن الرئيس المصري محمد مرسي برعايته لوقف إطلاق النار يكون بدد مخاوف الغرب إزاء مرحلة ما بعد الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك، وكشف عن أنه في الطريق إلى أن يصبح لاعبا في قضايا الشرق الأوسط وشريكا بالسلام في المنطقة.

وأضافت أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) يعتبران من الخاسرين، وخاصة أمام الشعبية التي اكتسبتها حماس على المستووين المحلي والعالمي، كما أن تركيا تعتبر من الخاسرين، وأنها عملت على تهميش دورها السابق وخسرت لكونها لم تعد تلعب دور الوسيط على المستوى الإقليمي.

وقالت الصحيفة إن احتمالات السلام على المدى الطويل في المنطقة تبقى ضعيفة، وإنه من  المستحيل التنبؤ بمستقبل الشرق الأوسط، في ظل عدم وجود ما يشير إلى استئناف عملية السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
المصدر : واشنطن بوست

التعليقات