نيويورك تايمز: أوباما تعهد بدفع سلام الشرق الأوسط ثم أصبح منشغلا بمشاكل أميركا الداخلية

زعمت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن الرئيس باراك أوباما يمكنه جلب السلام بين إسرائيل والفلسطينيين بالضغط على ثلاثة أطراف هي مصر وتركيا وإسرائيل.

وأوضحت الصحيفة في مقال للصحفييْن دان رافيف مراسل تلفزيون سي بي أس بواشنطن ويوسي ملمان من إسرائيل، أن مصر وتركيا ظلتا تحاولان مع دولة قطر وقف نزيف الدم بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل "لكن وقف إطلاق النار في غزة هو الخطوة الأولى فقط".

أميركا لم تقدم شيئا
وقال الصحفيان عندما غزت إسرائيل قطاع غزة قبل أربع سنوات لم تفعل واشنطن شيئا لتقديم سبيل جديد أو إيجابي للأطراف المتحاربة.

وبينما وصفا الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش بأنه أكثر الرؤساء غير المبادرين بهذا الشأن، قالا إن أوباما ورغم أنه تعهد بعد أدائه اليمين بالدفع من أجل سلام الشرق الأوسط، أصبح منشغلا بالمشاكل الداخلية لأميركا.

على مرسي أن يضرب "المتطرفين" في سيناء ويوقف تهريب السلاح -بما في ذلك الصواريخ الإيرانية عبر السودان ومصر- إلى غزة، وأن يصبح مركزا لتحالف نشط ومبدع من أجل السلام في الشرق الأوسط، وأن يساعد في إحضار الفلسطينيين إلى مائدة المفاوضات مع إسرائيل

وأشارا إلى أن إعادة انتخاب أوباما تمنحه قوة للعمل بكثافة لخلق تحالف في المنطقة من أجل السلام والاستقرار.

مصر
ودعا الصحفيان أوباما إلى أن يطلب من الرئيس المصري محمد مرسي مساعدة أميركا مقابل مليارات الدولارات التي منحتها لمصر في تحقيق مصالحها بالشرق الأوسط، وذلك بأن يتحدث مرسي مع حماس لوقف الصواريخ ضد المدنيين على جانبي الحرب "وليس لأشهر فقط".

وأضافا أنه يجب على مرسي أن يضرب "المتطرفين" في سيناء ويوقف تهريب السلاح -بما في ذلك الصواريخ الإيرانية عبر السودان ومصر- إلى غزة، وأن يصبح مركزا لتحالف نشط ومبدع من أجل السلام في الشرق الأوسط، وأن يساعد في إحضار الفلسطينيين إلى مائدة المفاوضات مع إسرائيل "على الأقل حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) مع حماس لدور مفهوم ضمنيا".

تركيا
ومضى الصحفيان يقولان إن على تركيا أن تصبح جزءا من هذه العملية مقابل أن يكون لتركيا الدور القيادي في المنطقة، "وهو ما يتطلع إليه بشدة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان". واستدركا بأن تركيا لن تصبح جزءا من العملية إلا إذا حسنت علاقاتها بإسرائيل.

وقالا إن تحالفا يضم مصر وتركيا ويقيم الاستقرار سيكون وسيلة لمنع محاولات إيران الهيمنة على المنطقة. وأشارا إلى أن هذا الهدف يحقق مصالح إسرائيل والولايات المتحدة ودول الخليج العربية التي تخشى جميعها أن يؤدي تخصيب إيران لليورانيوم إلى إنتاج سلاح نووي.

إسرائيل
ووصف الصحفيان هذا السيناريو بأنه المفتاح للحصول على تعاون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع عملية أخرى للسلام. وأكدا أنه لن يقدم تنازلات مثل تجميد الاستيطان في الضفة الغربية قبل الانتخابات الإسرائيلية يوم 22 يناير/كانون الثاني المقبل.

وبعد الانتخابات على أوباما أن يشترط مشاركة إسرائيل في جهود لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني برعاية أميركية إذا رغبت في ضمان الدعم الأميركي في القضاء على البرنامج النووي الإيراني.

المصدر : نيويورك تايمز