معاريف: إنجازات نتنياهو من الحملة العسكرية لا تستحق حقا الجهد (الأوروبية)

عوض الرجوب-الخليل

تحدثت الصحف الإسرائيلية اليوم عن مجموعة مبررات قالت إنها وراء المهلة التي منحها مجلس التسعة الوزاري الإسرائيلي أمس قبيل إصدار القرار بشأن خوض حرب برية في قطاع غزة، مشيرة إلى رغبة متزايدة في الأوساط السياسية لوقف النار ثم الدخول في مفاوضات طويلة لتحقيق هدوء طويل الأمد.

فقد ذكرت صحيفة هآرتس أن إسرائيل قررت إعطاء مهلة إضافية لجهود الوساطة المصرية حول وقف النار في القطاع. ونقلت عن مصادر أمنية في إسرائيل تفاؤلها باحتمال الوصول إلى تسوية، واصفة معظم شروط الاقتراح المصري بأنها "معقولة".

وتضيف الصحيفة أن من دواعي هذا التأخير أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه إيهود باراك يتحفظان من عملية برية ويعتقدان أنه لا ينبغي تنفيذها إلا إذا رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كل صيغ الوساطة المصرية، و"كلاهما يعتقد أن المنفعة من العملية البرية ستكون محدودة".

صحيفة معاريف:
نتنياهو لا يرغب في دخول غزة، وسيحاول الامتناع عن هذا الحل حتى لو لم تسقط حماس

القطار الجوي
وتقول هآرتس إن من أسباب الانتظار الإسرائيلي أيضا "القطار الجوي" لكبار المسؤولين الذين يصلون إلى المنطقة من دول مختلفة، وبالتوازي عودة المبعوث الإسرائيلي اليوم إلى القاهرة ليعرض على المخابرات المصرية آخر مواقف إسرائيل.

من جهتها تقول صحيفة معاريف إن نتنياهو لا يرغب في دخول غزة، وسيحاول الامتناع عن هذا الحل حتى لو لم تسقط حماس، في حين تتحدث محافل أخرى وصفتها الصحيفة بأنها "أقل انضباطا" بصراحة عن عملية برية في حالة فشل الاتصالات لوقف النار.

وتضيف الصحيفة أن نتنياهو سيحاول تجنيد الجهات الدولية للضغط على حماس لوقف الصواريخ كمرحلة أولى، ومن ثم الدخول في مفاوضات طويلة على الشروط المختلفة.

وتقول إن إنجازات نتنياهو من الحملة العسكرية لا تستحق حقا الجهد، ولم تحقق الهدف الحقيقي وهو الهدوء المطلق في الجنوب "وعليه يفضل الامتناع عن عملية برية وتحقيق وقف للنار، ربما تاريخي، بوسائل سياسية" وفق الصحيفة.

من جهتها تقول صحيفة يديعوت أحرونوت إن الجيش يخشى نتيجة معاكسة لهدفه المعلن بتعزيز قوة الردع، مشيرة إلى محاولات من طرفي الصراع البحث عن "صورة نصر" في جولة القتال الأولى، "فحماس تحاول إيقاع إصابات عديدة... وإسرائيل تتطلع للمفاوضات بعد تصفية مجموعة من كبار المسؤولين في المنظمات الفلسطينية".

أما صحيفة هآرتس فهاجمت في افتتاحيتها نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية إيلي يشاي، وقالت إنه لم يفوت في الأيام الأخيرة أي فرصة للحماسة وإثارة الخواطر، مضيفة أنه يروج لأن يتورط الجيش الإسرائيلي في غزة في حين أن جزءا هاما من ناخبيه ومنتخبيه لا يخدمون في الجيش الإسرائيلي.

يديعوت أحرونوت:
الذي ضمن الهدوء هو تدمير الضاحية في بيروت والخسائر من مقاتلي حزب الله اللبناني ومعارضة السكان اللبنانيين لمغامرة عسكرية أخرى، وليس قرار الأمم المتحدة الذي لم يقدم ولم يؤخر

لعبة الزمن
ونعود إلى صحيفة يديعوت التي قالت في افتتاحيتها تحت عنوان "الخوف والحساب" إن فهم المطروح بين إسرائيل وحماس يتوجب العودة إلى حرب لبنان في أغسطس/آب 2006، مضيفة أن سنوات من الهدوء حلت منذ ذلك الحين.

وترى الصحيفة أن الذي ضمن الهدوء هو تدمير الضاحية في بيروت والخسائر من مقاتلي حزب الله اللبناني ومعارضة السكان اللبنانيين لمغامرة عسكرية أخرى، وليس قرار الأمم المتحدة "الذي لم يقدم ولم يؤخر".

وتضيف أن "قيادات رفيعة في الجيش الإسرائيلي يأملون أن يحدث هذا في حماس أيضا بحيث تتجه قيادة المنظمة العليا بعد أن تنتهي خطب النصر للفحص عن وضعها. فتفحص عن الخسائر.. وحينها سيختفي الباعث على تجديد إطلاق النار أشهرا بل ربما سنوات".

ومع ذلك تخلص الصحيفة إلى أنه رغم النفقة المالية الضخمة على قصف غزة والحماية من القذائف الصاروخية وغيرها، فإن إسرائيل لن تهزم حماس في هذه الجولة "فاللعبة ليست على النصر بل على الزمن".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية