كريستيان ساينس مونيتور: المواجهات العسكرية الحالية ستزيد من تمكين حماس في كل من غزة والضفة (وكالة الأنباء الأوروبية)

دعت ثلاث صحف أميركية إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) لوقف فوري لإطلاق النار. ودعت إسرائيل لتغيير إستراتيجيتها تجاه الحركة وقطاع غزة. وقالت يجب على إسرائيل التفكير في الاعتراف بحماس وحوارها مباشرة، وطالبت حماس بالتحرك نحو شروط الرباعية ليتم الاعتراف بها رسميا.

قالت واشنطن بوست في مقال لروجر كوهين إن الهدف من وقف إطلاق النار حاليا هو التحرك إلى ما وراء أنماط الماضي.

حماس لن تذهب
وأوضحت أن حماس لن تذهب، "يجب التعامل معها". وأشارت إلى أن الولايات المتحدة أصبحت تتعامل حاليا مع الإخوان المسلمين "آباء حماس" والسلفيين في مصر الجديدة. وقالت إن التعامل مع الواقع أمر جيد.

روجر كوهين قال "بينما يتغير الشرق الأوسط وينفتح، لا تزال إسرائيل جامدة في أنماط الماضي. على إسرائيل اختبار النوايا الحسنة للفلسطينيين بدلا من معاقبة اعتقاداتهم غير الجيدة".

وذكرت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور في مقال أيضا للكاتبة بينيديتا بيرتي أنه ومنذ الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير/كانون الثاني 2006، التي فازت بها حماس، ظلت إسرائيل تتعامل مع "المقاومة الإسلامية" عبر سياسة عدم الاعتراف والعزل السياسي والاحتواء العسكري.

روجر كوهين:
بينما يتغير الشرق الأوسط وينفتح، لا تزال إسرائيل جامدة في أنماط الماضي. على إسرائيل اختبار النوايا الحسنة للفلسطينيين بدلا من معاقبة اعتقاداتهم غير الجيدة

وأوضحت أن التصعيد الراهن للعنف في غزة يقتضي إعادة التفكير في تلك الإستراتيجية. وتساءلت عما إذا كانت تكلفة التصعيد والعملية البرية المحتملة تستحق أن تتحملها إسرائيل.

عواقب التصعيد
وأشارت إلى أن إسرائيل عليها ألا تتجاهل العواقب السياسية والدبلوماسية للتصعيد المستمر. وقالت إن المزيد من إضعاف العلاقات مع مصر هو أول النتائج الواضحة من الوضع الحالي، مع ظهور أن العلاقات الثنائية بين البلدين ومعاهدة السلام بينهما ستكون أكثر برودة.

وذكرت أيضا أن المواجهات العسكرية الحالية ستزيد من تمكين حماس في كل من غزة والضفة، كما ستبرز أن السلطة الفلسطينية وقيادتها ضعيفتان.   

وطالبت الكاتبة حماس بالتحرك التدريجي للوصول إلى الاعتراف بشروط الرباعية (الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وروسيا) التي تتضمن التخلي عن العنف والاعتراف بإسرائيل والقبول بالاتفاقيات السابقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل.

وأضافت أن الحل الدبلوماسي ربما يقتضي تنازلات مؤلمة من الجانبين "لكن القوة العسكرية قد أثبتت أنها غير كافية لخلق استقرار حقيقي".

وفي صحيفة نيويورك تايمز قال الكاتب يوجين روبنسون في مقال له إن إسرائيل لديها الحق في العيش بسلام، وللفلسطينيين الحق في الحصول على دولة مستقلة "وكلا الجانبين يتمسك بالحصول على حقه كاملا قبل التفكير حتى في حق الآخر".

وقال "يكفي مطالبة بالحقوق، يجب التعامل مع الوقائع الجديدة غير العادية". وأوضح أنه وبعد وقف إطلاق النار، يجب إحياء المفاوضات للتوصل لحل الدولتين "وعلى إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما استخدام قوتها ونفوذها لإجبار الإسرائيليين والفلسطينيين على الجلوس إلى مائدة المفاوضات".

واختتم بقوله إن عملية السلام ربما تكون طويلة ومريرة ومرهقة "لكن عدم استئنافها سيكون أسوأ من أي خيار آخر".

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست,كريستيان ساينس مونيتور