واشنطن بوست قالت إن مقتل بن لادن لم ينه الحرب على "الإرهاب" (الجزيرة نت)

قالت واشنطن بوست اليوم إن الولايات المتحدة سيتوجب عليها في نهاية الأمر العثور على حلفاء مسلمين لمساعدتها بالحد من نفوذ الأفكار أو التنظيمات التي تقوم بتحويل الشباب المسلمين إلى "إرهابيين". وأشارت إلى أن واشنطن لم تجتهد كثيرا في هذا الاتجاه.

وأضافت الصحيفة -في مقال كتبه السفير الباكستاني السابق لدى الولايات المتحدة حسين حقاني- أن السياسة الخارجية الأميركية لم تبذل جهودا كافية لاحتواء "التطرف الإسلامي" وأن القلق الذي ستثيره نتائج هذه السياسة لن يقتصر على أفغانستان وباكستان فقط، بل ربما يمتد في النهاية إلى كل منطقة الشرق الأوسط الكبير وما وراءها.

فرص جديدة لأميركا
وأوضح حقاني أن قيام حكومات ديمقراطية في الشرق الأوسط يوفر فرصا لأميركا لمساعدة حلفائها الأيديولوجيين لمجابهة "فكر الانتقام" لدى المسلمين و"الشعور بأنهم ضحايا". وقال بدلا من ذلك "نجد أن توجهات السياسة الأميركية تعزز تلك الأفكار والمشاعر".

واستشهد الكاتب بما قاله الرئيس الأميركي باراك أوباما الأسبوع الماضي من أن النجاح ضد القاعدة يمكن أن يتم ببساطة بتعقب وقتل من يثبت أنهم "إرهابيون". وقال إن هذا التوجه له جذور عميقة في رفض الناخبين الأميركيين الحروب في المناطق البعيدة عن أميركا.

وقال الكاتب إن الإسلاميين الراديكاليين يستطيعون زيادة أعدادهم وتعزيز تدريبهم وإعادة تنظيم صفوفهم من جديد حتى بعد مقتل قادتهم بطائرات بدون طيار، وإن نفور الأميركيين من الحروب الطويلة ينسجم مع تنبؤ أسامة بن لادن بأن الولايات المتحدة ستنسحب من الشرق الأوسط الكبير بدلا من البقاء والقتال فيه. 

وأشار إلى أن المرشح الجمهوري للرئاسة ميت رومني يتحدث عموما عن الحاجة لإستراتيجية متعددة الأبعاد لتهميش المتطرفين في العالم الإسلامي "لكنه يسعى لأن يُنتخب من قبل ناخبين أتعبتهم الحرب في بيئة تكتنفها صعوبات اقتصادية". وأوضح أن أيا من المرشحين لن يحصل على أصوات إذا شكك في حكمة الحرب محددة الأجل.

توجه فاشل
ووصف حقاني هذا التوجه بالفشل لأنه لا يأخذ في الاعتبار أن أساليب استخدام الطائرات بدون طيار وغيرها من أساليب الحرب عن بعد تشجع التطرف وسط  1.6 مليار مسلم.

وقال إن مقتل بن لادن لم ينه الحرب ضد "الإرهاب"، بل إن أتباع القاعدة استمروا في تجنيد الشباب من شمال أفريقيا إلى جنوب شرق آسيا.

وأشار إلى أن "الفكر المنادي ببعث الإسلام" والذي يتغذى من ثقافة الشعور بالظلم وبأن المسلمين ضحايا للغرب، لا يزال قويا وسيستمر بتولي الإخوان المسلمين الحكم في مصر. وأوضح أن ذلك سيستمر في إنتاج الشباب المستعدين لقتل الأميركيين.    

المصدر : واشنطن بوست