إندبندنت: إيران تحتفظ بعلاقات قوية مع السودان (الفرنسية)

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الغارة الإسرائيلية على السودان الأسبوع الماضي ربما تكون مؤشرا مبكرا على إمكانية نشوب حرب بين إسرائيل وإيران، وإن تداعيات المواجهات المتزايدة بين الطرفين ربما تفاقم الصراع بين الخرطوم وجوبا.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها اليوم أن السفن الإيرانية وصلت إلى بورتسودان لإظهار الدعم للسودان بعد أسبوع واحد من قصف إسرائيل مجمع اليرموك للصناعات العسكرية في العاصمة السودانية.

وأشارت إلى أنه ورغم قول إيران إن إرسال سفنها لبورتسودان يتصل بجهود مكافحة القرصنة البحرية، فإن ذلك يمثل تصعيدا محتملا لحرب بالوكالة بين إيران وإسرائيل تُخاض في الصراع بين الخرطوم وجوبا.

الاعتداء على مجمع اليرموك عملية متطورة مسنودة بطائرة غلفستريم ترابط خارج المجال الجوي السوداني وهي تحمل أجهزة إلكترونية عسكرية للتشويش على الدفاعات الجوية السودانية

وأوضحت أن إسرائيل أصبحت حليفا عسكريا وتجاريا قويا لجنوب السودان منذ انفصاله العام الماضي، فيما تحتفظ إيران بعلاقات قوية مع الخرطوم.

ضربة تجريبية ضد إيران
وأشارت إلى أن إسرائيل تُتهم بإرسال ثماني مقاتلات لتدمير مجمع للصناعات العسكرية في الخرطوم الأسبوع الماضي في تجربة محتملة لضربة على أهداف نووية في إيران.

ورفضت إسرائيل تأكيد أو نفي اتهام الخرطوم لها، مع إعلان السودان أنه سيرفع شكوى ضد الدولة المعتدية إلى الأمم المتحدة. وكانت إسرائيل قد أشارت من قبل إلى أن السودان "دولة إرهابية خطيرة". وسبق لكل من إسرائيل والولايات المتحدة قصف أهداف داخل السودان.

وقالت الصحيفة إن الصور التي التقطتها الأقمار الاصطناعية الأميركية تدعم ما قاله السودان عن وقوع غارة جوية. وقد أظهرت هذه الصور ست حفر كبيرة يبلغ طولها أكثر من خمسين قدما.

وكانت الصور التي التقطت قبيل الغارة قد أظهرت حوالي أربعين حاوية بالمجمع، الأمر الذي دفع الخبراء إلى إطلاق التكهنات بشأن ما يمكن أن يكون مخزونا بالموقع.

تكهنات
وقال خبير إسرائيلي إن بلاده ربما تكون قد تعرفت على "تهديد وشيك" بمجمع اليرموك. وقال الجنرال الإسرائيلي المتقاعد شلومو بروم ربما تكون الغارة قد هدفت لتدمير "نوع جديد من الأسلحة" كان من المقرر إرسالها إلى قطاع غزة أو "شيء مزوّد بمعدات للدفاع الجوي".

وقالت مصادر أمنية للصحيفة إن الاعتداء على مجمع اليرموك عملية متطورة مسنودة بطائرة غلفستريم ترابط خارج المجال الجوي السوداني وهي تحمل أجهزة إلكترونية عسكرية للتشويش على الدفاعات الجوية السودانية.

وأضافت الصحيفة أن المقاتلات الإسرائيلية اُعيد تزويدها بالوقود عقب طيرانها جنوبا فوق البحر الأحمر لتفادي الدفاعات الجوية المصرية ومن ثم اتجهت غربا لضرب مجمع اليرموك.

ونقلت إندبندنت عن تقارير أمنية غربية أن إيران تستخدم مساحة السودان الشاسعة ممرا لتهريب الأسلحة عبر مصر إلى حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في غزة.

استعداد لحرب واسعة
وكانت إسرائيل قد قصفت ما زعمت أنها قوافل إيرانية في السودان قبل ثلاث سنوات. وهذا الاعتداء الأخير ربما يكون ضربة استباقية لحرمان حلفاء إيران مثل حزب الله بجنوب لبنان وحماس بغزة من الحصول على أسلحة لاستخدامها في ضربات متوقعة ضد إسرائيل إذا ما قصفت إسرائيل المرافق النووية الإيرانية.

المصدر : إندبندنت