القوات الإسرائيلية تواصل قصف قطاع غزة بالطائرات والمدافع الثقيلة وراجمات الصواريخ (الأوروبية)
قالت صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية إن الحروب السابقة التي خاضتها إسرائيل تحت ذريعة صراع الوجود كان لها دور في التوصل إلى اتفاقات سلام مع مصر ومع الأردن على وجه الخصوص، ولكن حروبها الحالية عبثية وغامضة ولا طائل من ورائها.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن إسرائيل خاضت مؤخرا حروبا وصفتها بأنها عبثية وغير واضحة من مثل حربها ضد الانتفاضة الفلسطينية الثانية أو ضد حزب الله اللبناني في 2006 أو حربها للمرة الثانية في غضون أربع سنوات ضد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة.

وقالت إن هذه الصراعات الأخيرة لا تصب في صالح تسوية سلمية بين إسرائيل وجيرانها، بل إنها تمثل فشلا ذريعا في الخيال السياسي، مضيفة أن بعض المراقبين قدم تفسيرا للحرب الإسرائيلية الراهنة على غزة على أنها تأتي ردا من جانب إسرائيل بعد التحذيرات الأميركية بضرورة عدم شن هجوم ضد إيران.

وأضافت أن بعض المراقبين يرون أن الحرب الإسرائيلية الراهنة على غزة تأتي في سياق الانتخابات الإسرائيلية المرتقبة، وفي خضم عزم الفلسطينيين على الحصول على صفة عضو مراقب في الأمم المتحدة.
إنه لأمر مخز أن يتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما أو بريطانيا أو حلفاؤه في الاتحاد الأوروبي موقف المتفرج من الحرب الإسرائيلية الراهنة  على غزة

شأن مخز
وقالت إن إسرائيل بأفاعيلها هذه تكون قد قللت من قيمة اتفاقات أوسلو مع الفلسطينيين، وذلك في ظل وجود قادة إسرائيليين متطرفين أكثر من أي وقت مضى، مما يقلل من فرصة التوصل إلى حل الدولتين.

وأوضحت أن أي بديل لدولة فلسطينية مستقلة تعيش جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل، من شأنه أن يمثل مخاطر متعددة على الإسرائيليين، مضيفة أن حربي إسرائيل ضد غزة وحزب الله أثبتتا أنه لا يمكن لإسرائيل هزيمة جماعات مسلحة لها جذروها العميقة وسط السكان، بل إن الحربين تسببتا في خسائر مدنية غير مقبولة ولقيت شجبا وتنديدا في حينه على المستوى الدولي.

وانتقدت الصحيفة ما سمته الموقف الضعيف وغير المتحمس من جانب الدول الغربية تجاه الحرب الإسرائيلية الراهنة على غزة، وتجاه عدم السعي الغربي إلى وقف الحرب، وقالت إنه لأمر مخز أن يتخذ الرئيس الأميركي باراك أوباما أو بريطانيا أو حلفاؤه في الاتحاد الأوروبي موقف المتفرج من الحرب الراهنة.

ودعت الصحيفة إلى ضرورة وقف الحرب واستئناف المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية التي من شأنها أن تؤدي إلى قيام دولة فلسطينية ضمن حدود 1967، مع ضمان الأمن لجميع شعوب المنطقة ضد أي توغل عسكري أو هجمات إرهابية.

وقالت إن أوباما سبق أن وعد في القاهرة في 2009 بالقول إن هناك بداية جديدة للسلام في المنطقة، وأضافت أن تحقيق أوباما لوعده قد طال انتظاره، وقالت إنه يمكنه أن يبدأ تحقيق وعده عن طريق طلبه من إسرائيل أن لا تبدأ حربا قد يتسع نطاقها في المنطقة.

وحذرت الصحيفة من أنه قد يكون هناك نتائج وخيمة وقاتمة للحرب الإسرائيلية الراهنة على غزة، وذلك على الشرق الأوسط الذي يشهد توترات مختلفة في كل الأنحاء.

المصدر : غارديان