الكاتب الإسرائيلي غيورا آيلند استعرض ثلاث مسائل يرى أن على القيادة السياسية أن تبحثها لوقف الحرب (الأوروبية)

استعرض الكاتب الإسرائيلي غيورا آيلند في مقال له بصحيفة يديعوت أحرونوت ثلاث مسائل يرى أن على القيادة السياسية أن تبحث فيها وتتعلق بالحرب على غزة، وكيفية إيقافها. 

ويرى الكاتب أنه كلما كان الضغط على إسرائيل أكبر كان أفضل لأنه بإمكانها أن تستخدمه كرافعة لتحقيق شروطها، رغم أنها لا ترغب أصلا في توسيع العملية لدرجة الاجتياح البري. 

ويسرد آيلند ثلاث مسائل مطروحة يراها مركزية، لكل منها بضعة بدائل، وتكون القرارات نتيجة للمقارنة بين البدائل، وهي هدف العملية، وخلق الردع، وإنهاء العملية بشكل سليم. 

ففي المسألة الأولى والمتعلقة بهدف العملية، يتحدث عن ثلاثة بدائل: فإما الاكتفاء بتحقيق الردع بغية حمل الطرف الآخر على ألا يرغب في إطلاق النار، وإما الإصرار على جعل مطلقي النار غير قادرين على إطلاقها ويتحقق ذلك من خلال إضرار شديد بالترسانة القائمة وبالقدرة المستقبلية على التزود بصواريخ جديدة، وأخيرا تحديد الهدف بإسقاط حكم حماس. 

ويعتقد الكاتب الإسرائيلي أن للاختلاف بين الأهداف أثرا بعيد المدى على طبيعة الخطوات العسكرية، موضحا أن عملية برية، مثلا، تكون حيوية إذا كانت رغبة في تحقيق الهدف الثاني أو الثالث، ولكنها ليست ضرورية إذا تم الاكتفاء بالهدف الأول. 

عملية برية
وفي حال الاكتفاء بهدف خلق الردع، فيذكر آيلند أن لدى إسرائيل إمكانيتين مختلفتين جدا: الأولى هي تنفيذ خطوة برية، والثانية هي البدء بالهجوم على كل هدف يخدم الحكم في غزة، بما في ذلك الوزارات الحكومية، ومحطات الشرطة، والجسور، ومنشآت الكهرباء وغيرها، وبالتوازي قطع الكهرباء عن غزة وإبقاء المعابر مغلقة. ومع ذلك أشار إلى فضائل ونواقص للإمكانيتين "ولكن سيكون من الخطأ القرار بعملية برية كسبيل وحيد ممكن لتوسيع العملية." 

وفي المسألة الثالثة وهي كيف يكون إنهاء العملية سليما؟ يعتقد الكاتب أنه كلما ازداد الضغط على إسرائيل لوقف العملية، كان هذا أفضل، موضحا أن إسرائيل هي الأخرى لا تريد أن تواصل الحملة لزمن طويل "فكلما ازداد الغضب علينا، يكون بوسعنا أن نستخدم ذلك كرافعة ونقول نعم لوقف النار، ولكن لنا أيضا توجد شروط". 

ويطرح الكاتب في يديعوت ثلاثة بدائل لشروط وقف النار، الأول ويمثل الحد الأدنى وهو الاكتفاء بوعد من حماس للمصريين، ومن المصريين إلى إسرائيل بأن الهدوء سيحفظ، والثاني هو الإصرار على أن تتعهد مصر أمام الأسرة الدولية في أن تكون هي الضامنة للهدوء، وإضافة إلى ذلك تعمل بنشاط أكبر لمنع نقل السلاح من مصر إلى غزة. 

أما البديل الثالث -يضيف الكاتب- فهو المطالبة بأن تنشأ آلية دولية تضمن ألا يُدخل إلى غزة وألا ينتج في غزة سلاح الصواريخ والمقذوفات الصاروخية. 

ويخلص الكاتب إلى أن تحسينا طويل المدى في المجال الأمني يعني موافقة إسرائيل على الاعتراف بحكم الأمر الواقع بحكم حماس في غزة، وعدم معارضة الزيارات والاستثمارات لجهات أجنبية في غزة والموافقة على توسيع نشاط المعابر، وربما إزالة الحصار البحري شريطة ألا يتم الإبحار من وإلى غزة إلا من دول الاتحاد الأوروبي.

المصدر : الجزيرة