إسرائيل تواصل هجومها على غزة وسط تنديد دولي واسع ودعوات للتهدئة (الفرنسية)
أشارت صحيفة ذي إندبندنت البريطانية إلى الهجوم الإسرائيلي المتواصل على غزة، وقالت إن الصراع بين الطرفين آخذ في التفاقم رغم تزايد الدعوات الدولية للجانبين إلى التهدئة من حدة التصعيد المستمر، وأضافت أن الهجوم يشكل اختبارا خطيرا للرئيس المصري محمد مرسي.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن ما يميز توقيت الهجوم الإسرائيلي على غزة ويجعله مختلفا عن سابقيه، أنه يجيء هذه المرة في فترة الربيع العربي، فالرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الذي كان حليفا للولايات المتحدة لم يعد اليوم موجودا كي يبقى ملتزما بالسلام مع إسرائيل.
 
وأضافت أن مصر الآن تقودها حكومة بزعامة جماعة الإخوان المسلمين التي تعتبر حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إحدى الفصائل التابعة لها، مضيفة أن الهجوم الإسرائيلي على غزة يشكل الاختبار الأخطر للرئيس المصري محمد مرسي منذ توليه زمام الأمور في بلاده في يونيو/حزيران الماضي.
مرسي يلعب أوراقه حتى الآن بعناية، فهو بادر إلى سحب السفير من تل أبيب، وأرسل قنديل في زيارة تضامنية إلى قطاع غزة الذي يتعرض لهجوم جوي إسرائيلي متواصل، ولكن مرسي لم يدعم حماس بالسلاح بعد، ولم يهدد باتخاذ إجراء ضد إسرائيل
وذكرت أن مرسي يواجه ضغوطا من الشعب المصري من أجل الدفاع عن الفلسطينيين المحاصرين في غزة، مشيرة إلى أن عدم الاستقرار في المنطقة من شأنه أن يؤثر أيضا سلبا على الاقتصاد المصري المتداعي الذي يحتاج إلى معونات غربية.
 
سحب السفير
وقالت الصحيفة إن الرئيس المصري يلعب أوراقه حتى الآن بعناية، فهو بادر إلى سحب السفير المصري من تل أبيب، وأرسل رئيس الوزراء المصري هشام قنديل في زيارة تضامنية إلى قطاع غزة الذي يتعرض إلى هجوم جوي إسرائيلي متواصل، ولكن مرسي لم يدعم حماس بالسلاح بعد، ولم يهدد باتخاذ إجراء ضد إسرائيل.

وأضافت أن مصر تريد من الولايات المتحدة كبح جماح إسرائيل، وبالمقابل تدعو واشنطن القاهرة إلى الضغط على حماس، ولا أحد من الطرفين المتصارعين يود أن يوقف العنف أولا، حتى أن الهدنة لثلاث ساعات من أجل زيارة قنديل لم تصمد، والتقارير تشير إلى حشد إسرائيل المزيد من الدبابات قرب الحدود مع غزة، مما ينذر بغزو إسرائيلي جديد لقطاع غزة.

وقالت الصحيفة إن سياسة التوازن التي يتبعها الرئيس المصري تضع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل على المحك، بل وتضعها تحت التهديد للمرة الأولى منذ أن عقدها الرئيس المصري الأسبق الراحل أنور السادات.

واختتمت بالقول إن الهجوم الإسرائيلي الحالي على غزة يمثل خطورة أكبر من سابقيه، وإنه ما لم يجرِ العمل على التهدئة ونزع فتيل الصراع المتفاقم، فإن هناك احتمالات خطيرة بالنسبة لإسرائيل وغزة والمنطقة على نطاق أوسع.

المصدر : إندبندنت