أوباما اجتمع بزعيمة المعارضة بميانمار أونغ سان سو كي بالبيت الأبيض سبتمبر/أيلول الماضي
 (الفرنسية-أرشيف)

أضفت صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن تايمز الأميركيتان أهمية على زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما التي تبدأم اليوم من تايلند وتشمل كمبوديا وميانمار ووصفتا زيارته لميانمار بالتاريخية، ومع ذلك أشارتا إلى الانتقادات المتوقعة من قبل منظمات حقوق الإنسان لاستمرار الانتهاكات هناك.

قالت واشنطن بوست إن أوباما سيصنع التاريخ بزيارته لميانمار الاثنين المقبل لكونه أول رئيس أميركي يزور تلك الدولة المعزولة طويلا بجنوب شرق آسيا.

إعادة توازن للمصالح
وأوضحت أن جولة أوباما التي تستغرق أربعة أيام تجيء في وقت يرغب فيه البيت الأبيض بإرسال رسالة قوية أخرى بأنه مصمم في توجهه نحو آسيا وتركيزه عليها على إعادة التوازن للمصالح العسكرية والاقتصادية الأميركية بعد أكثر من عقد من الحرب بالشرق الأوسط.

وأوضحت الصحيفة أن أوباما ينوي الإشادة بالتقدم الكبير لميانمار تجاه الحكم الديمقراطي وحث قادتها على الاستمرار في طريق الإصلاح الشائك.

انتقادات للزيارة
ومع ذلك أشارت الصحيفتان إلى أن أوباما بزيارته لميانمار وكمبوديا يعرض نفسه لانتقاد منظمات حقوق الإنسان التي عملت كثيرا ضد الزيارة لاستمرار انتهاكات حقوق الإنسان هناك.

ونقلت الصحيفتان عن هذه المنظمات أن الانتهاكات في ميانمار تسببت في مقتل مئات المسلمين من قومية الروهينغا ونزوح أكثر من 100 ألف وسجن ما يقدر بحوالي 200 ناشط سياسي.

وأشارت نيويورك تايمز أيضا إلى أن هذه الزيارة تأتي في وقت غير مناسب بسبب تصاعد التوتر بين الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة وإسرائيل وإلى أن الجهود المبذولة لإنهاء الأزمة تتطلب اهتمام أوباما.

وقالت إن من المرجح أن يظل الشرق الأوسط يتمتع بالأولوية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، "لكن أوباما غير مخطئ في تركيزه أيضا على آسيا، حيث يمثل نزوع الصين المتنامي لتأكيد ذاتها تحديا لواشنطن".

وأضافت أنه وبعد الانتقادات الحادة لإدارة أوباما بشأن انتكاسات سياسته حول حركة الديمقراطية في دول الربيع العربي، تأمل هذه الإدارة أن تدشن هذه الزيارة لجنوب شرق آسيا أجندة فترة رئاسته الثانية في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة لمجابهة النفوذ الصيني المتنامي.

الصين واليابان
وسيحضر أوباما في كمبوديا اجتماعا لدول رابطة جنوب شرق آسيا لمناقشة قضايا أمنية، ويتوقع أن يلتقي عددا من قادة المنطقة بينهم رئيس الوزراء الصيني ون جياباو ورئيس الوزراء الياباني يوشيهيكو نودا.

وقالت نيويورك تايمز إنه ينبغي على أوباما أن يضغط على الصين واليابان لحل نزاعهما حول الجزر الصغيرة بينهما سلميا وفي أسرع وقت لكيلا يؤثر هذا النزاع على النمو الاقتصادي والاستقرار في المنطقة.

وأضافت أن زيارة كمبوديا يجب أن توفر فرصة لأوباما لتوسيع تركيزه على آسيا بعدما ظل يعد مهتما بالأمن والقضايا العسكرية على حساب القضايا السياسية والتجارة والاقتصاد.

المصدر : نيويورك تايمز,واشنطن بوست