وزير خارجية فرنسا قال أمس إن بلاده ستقترح على الأوروبيين إرسال أسلحة دفاعية للثوار في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

لقيت الدعوات الفرنسية لتسليح الثوار السوريين ردا فاترا من المسؤولين الأوروبيين الذين قالوا أمس إن الحذر مطلوب قبل تخفيف القيود على حظر بيع الأسلحة الذي كان مفروضا على سوريا.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي فرض حظرا على بيع الأسلحة لسوريا بشكل عام سواء لنظام الرئيس بشار الأسد أو للمعارضة العام الماضي، وتحرك الاتحاد في الأشهر الأخيرة الماضية من أجل رفعه.

وكانت ممثلة السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين أشتون قد رددت في الآونة الأخيرة أن إرسال السلاح إلى سوريا ربما يزيد الأمر سوءا هناك.

وقالت صحيفة وول ستريت جورنال إن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس قال أمس الخميس إن حكومته ربما تطلب من الاتحاد الأوروبي رفعا جزئيا للحظر على بيع الأسلحة لسوريا بهدف السماح بإرسال أسلحة دفاعية للمعارضة.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن أصبح الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أول زعيم غربي يعلن يوم الثلاثاء الاعتراف بائتلاف معارضة سوريا الجديد ممثلا شرعيا وحيدا لسوريا.

وبينما قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس الخميس إن بلاده تعترف بالمعارضة السورية، من المتوقع أن يطرح الوزراء الأوروبيون مسألة الاعتراف على طاولة المفاوضات يوم الاثنين المقبل في بروكسل.

محادثات مطولة قد تجري في بروكسل قبل أن يطرأ أي تغيير على حظر بيع الأسلحة لسوريا

الحذر الأوروبي
وتنقل الصحيفة عن مسؤول أوروبي رفيع المستوى قوله في بروكسل إن "محادثات مطولة" قد تجري قبل إجراء أي تغيير على حظر بيع الأسلحة لسوريا، مشيرا إلى أن بعض أعضاء الاتحاد لن يقبل بسهولة إرسال أسلحة للمعارضة السورية.

وقد أيد ذلك الرأي وزير الدفاع الألماني توماس دي مايزيري الذي قال إنه يشكك في الفكرة.

وقال إن رفع الحظر يتطلب اتفاقا أوروبيا مشتركا يتم التوصل إليه بعد مفاوضات معمقة، وأضاف "أنا شخصيا لا أخفي بعض الشكوك".

يشار إلى أن الموافقة على رفع الحظر يستدعي موافقة 27 دولة عضوا في الاتحاد.

ويقول المسؤول الأوروبي إن القلق الأوروبي لن يتعلق فقط بمبدأ إرسال الأسلحة، بل أيضا بتطبيقه، لافتا إلى أنه لن يكون من السهل ضمان وصول شحنات الأسلحة للمعارضة فقط.

ويأتي الجدل بشأن تسليح المعارضة السورية في وقت يشهد فيه الصراع السوري -حسب المراقبين- حالة من الجمود، في حين ترتفع أعداد القتلى.

وتذكِّر وول ستريت جورنال بأن معظم الدول الأوروبية كانت ترفض أي دور عسكري من دون دعم من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن روسيا والصين منعتا صدور قرارات أممية سابقة في الشأن السوري.

المصدر : وول ستريت جورنال