إسرائيل جددت اليوم قصفها لقطاع غزة (الأوروبية)

اعتبرت صحيفة نيويورك تايمز أن الصراع الأخير بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة يحمل طابعا مختلفا هذه المرة، مشيرة إلى أن حماس باتت تختبر التحالفات في دول الربيع العربي، وفي هذا السياق استبعدت لوس أنجلوس تايمز أن يخمد هذا الصراع.

وقالت نيويورك تايمز إن ما يميز الصراع الأخير الذي سقط فيه قائد ميداني في غزة، لا يكمن في إعلان إسرائيل عن استخدام ضربات دقيقة، بل "في جرأة حماس التي تستمدها من دول العربي".

وتابعت أن القوات الإسرائيلية تقاتل الآن حماس الأكثر جرأة والمدعومة من قبل قوى جديدة في المنطقة مثل قطر وتركيا ومصر، مقارنة بالسلطة الفلسطينية المأزومة، وفق تعبير الصحيفة.

فبعد أشهر من وقف إطلاق النار وكبح الفصائل الفلسطينية المسلحة الأخرى، ردت حماس "بكل شراسة" على الهجمات الإسرائيلية التي أسفرت عن مقتل القائد بكتائب عز الدين القسام أحمد الجعبري.

فقد أطلقت حماس أكثر من ثلاثمائة صاروخ خلال 24 ساعة على البلدات الإسرائيلية، وقتلت ثلاثة إسرائيليين وأصابت ثلاثة جنود.

وتشير الصحيفة إلى أن هدف حماس ليس بالضرورة نصرا عسكريا بقدر ما هو دبلوماسي، ولا سيما أنها تختبر القيادة الإسلامية الجديدة في مصر وعلاقاتها في العالم العربي وخارجه.

ويقول نيثان ثرول من مجموعة الأزمات الدولية التي تعمل لمنع الصراع "الآن عندما تكون غزة تحت النيران، فإن الأصوات العالية لا تأتي مما يعرف بمحور المقاومة (إيران وسوريا وحزب الله، بل من حلفاء الولايات المتحدة مثل مصر وقطر".

ويقترح ثرول كحل للأزمة الراهنة التوصل إلى اتفاق ثلاثي تتعهد حماس من خلاله باحتواء العناصر المسلحة "الأكثر تطرفا" مقابل تحسين التجارة عبر معبري رفح وكرم أبو سالم.

ويرى ديفيد ماكوفسكي من معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، أن مصر باتت عاملا جديدا بالمنطقة، فيقول إن "حماس تأمل بأن توصل رسالة لإسرائيل مفادها: أنتم (الإسرائيليون) لا ترغبون في مضايقتنا بغزة لأنكم ستلحقون ضررا بعلاقتكم بالقاهرة".

من المستبعد أن يخمد هذا التصعيد نظرا لارتفاع الإصابات بأوساط الفلسطينيين والإسرائيليين، واستخدام حماس صواريخ طويلة المدى، وهو ما كان خطا أحمر لدى إسرائيل

وفد مصري
وبعد أن أعلن الرئيس المصري محمد مرسي عن نيته إرسال وفد إلى غزة للتضامن معها، قال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية إن "مصر اليوم تختلف عما كانت عليه في السابق".

وتقول الصحيفة إن زيارة الوفد المصري التي تأتي بعد أسابيع من زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ربما تخلق مأزقا لإسرائيل.

وأشارت إلى أن القصف الإسرائيلي على غزة قبل أو بعد الزيارة قد يشكل كارثة بالعلاقات العامة على المستوى الدولي، ولكن الموافقة على وقف النار دون الرد بقسوة على الصواريخ التي تنزل بالقرب من تل أبيب، ستكون غير مستساغ في الداخل الإسرائيلي.

من جانبها ترى صحيفة لوس أنجلوس تايمز أن الصراع ارتقى إلى مرحلة لا ترغب بها إسرائيل ولا حماس، وهي المواجهة الكبيرة.

واستبعدت الصحيفة أن يخمد هذا التصعيد نظرا لما تراه من ارتفاع الإصابات في الجانبين، واستخدام حماس صواريخ طويلة المدى، وهو ما كان خطا أحمرا لدى إسرائيل، وفق تعبير الصحيفة.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,نيويورك تايمز