الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي أسفر عن مقتل السفير الأميركي وثلاثة أميركيين آخرين (الفرنسية)

تناولت بعض الصحف الأميركية بالنقد والتحليل تداعيات الهجوم الذي استهدف القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية في 11 سبتمبر/أيلول 2012، وقال بعضها إنه لا يزال يثير التوتر بين الرئيس الأميركي الديمقراطي باراك أوباما والمحافظين في البلاد.

فقد أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن أوباما وبعض كبار المشرعين الجمهوريين تبادلوا عبارات غاضبة بشأن المسؤولية عن الهجوم الذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي كريستوفر ستيفنز وثلاثة أميركيين آخرين.

وأوضحت الصحيفة أن أوباما اتهم في مؤتمر صحفي عضوي مجلس الشيوخ جون ماكين وليندسي غراهام بمحاولة تشويه سمعة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس، وبأنهما يرهنان عملية ترشيحها المحتملة لتولي حقيبة وزارة الخارجية بمطلبهما بإجراء تحقيقات بشأن هجوم بنغازي.

وقالت واشنطن بوست إن ماكين وغراهام يطالبان بتحقيق بشأن هجوم بنغازي على نمط التحقيق في فضيحة ووترغيت وإيران كونترا، حول دور مخابراتي أو هفوات أمنية حالت دون حماية القنصلية الأميركية في بنغازي، مضيفة أن أوباما قال إنه إذا كان السناتور ماكين أو السناتور غراهام يريدان أن يلاحقا أحدا ما، "فليلاحقاني أنا".

أوباما وصف اتهام رايس بأنه شائن، وقال إن رايس لا علاقة لها بالهجوم على بنغازي

اتهام شائن
وأضافت الصحيفة أن أوباما وصف اتهام رايس بأنه شائن، وأنه قال إن رايس لا علاقة لها بالهجوم على بنغازي.

وما إن انتهى أوباما من مؤتمره الصحفي، حتى أصدر السناتور غراهام بيانا يطلب فيه من الرئيس أن لا يعتقد دقيقة واحدة أنه لا يتهمه بالمسؤولية الكاملة عن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، متهما أوباما بالفشل بوصفه قائدا عاما قبل الهجوم وأثناءه وبعده.

كما أشار ماكين إلى استياء أوباما من تصريحات أعضاء مجلس الشيوخ، وقال إنه قد يتفهم سبب استياء الرئيس، مضيفا أن من يكون مسؤولا عن الهجوم على بنغازي يجب عليه أن يتحمل المسؤولية، وأوضح أن هذا الرئيس وهذه الإدارة إما أنهما مذنبان ويتصفان بعدم الكفاءة بشكل هائل أو أنهما يشاركان في التستر على المذنبين.

من جانبها قالت صحيفة لوس أنجلوس تايمز إن الاستماع الذي سيجري بشأن الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي سيتطرق إلى السؤال بشأن دور وكالة المخابرات المركزية الأميركية في الهجوم، موضحة أن أربع لجان تابعة للكونغرس ستقوم بفحص الترتيبات الأمنية التي اتخذت أثناء الهجوم، إضافة إلى فحص الاستجابة العلنية من جانب إدارة أوباما.

وقالت إن الفضيحة التي أجبرت مدير المخابرات المركزية الأميركية ديفد بترايوس على الاستقالة قد شدت انتباه الناس عن مشكلة هامة أخرى بشأن سبب فشل الوكالة في توقع الهجوم على بنغازي أو التمكن من صده.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز,واشنطن بوست