نيويورك تايمز ترى أن الغارات على غزة لا تخدم مصالح إسرائيل الأمنية (الفرنسية)

تساءلت صحيفة نيويورك تايمز عن ما إن كان التصعيد الإسرائيلي الأخير حربا إسرائيلية أخرى على غزة؟ مشيرة إلى أن التفاوض الجاد مع السلطة الفلسطينية هو السبيل الذي يكسبها تأييدا للقيام بعمليات انتقامية بدون أن تواجه أي إدانة.

واستهلت الصحيفة افتتاحيتها تحت عنوان "أهي حرب إسرائيلية في غزة؟" بالقول إن "أي دولة لا تتحمل هجمات الصواريخ الفلسطينية التي تحملتها إسرائيل خاصة على مدى الأيام الأربعة الماضية".

وقالت إن إسرائيل تملك الحق في الدفاع عن نفسها، ولكن من الصعب "أن نرى كيف يمكن أن تكون غارات أمس الطريقة الفاعلة لحماية المصالح الإسرائيلية على المدى البعيد".

فقد أثارت تلك العملية -تتابع الصحيفة- موجة جديدة من إدانات الدول العربية لإسرائيل، بما فيها مصر التي يعتبر تعاونها في غاية الأهمية لتعزيز اتفاق كامب ديفد الذي أبرم بين مصر وإسرائيل عام 1979.

وترى نيويورك تايمز أن الغارات تهدد بتشتيت الانتباه عن ما وصفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل متكرر بأكبر تهديد أمني لإسرائيل وهو البرنامج النووي الإيراني.

من السهل على إسرائيل أن تكسب تأييد العمل الانتقامي إذا ما دخلت في مفاوضات جادة مع السلطة الفلسطينية والعمل على اتفاق سلام دائم

مخاطر الحرب
واعتبرت أن خوض حرب برية شاملة على غزة سيكون محفوفا بالمخاطر، ولا سيما أن الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة أواخر عام 2008 ومطلع 2009 -التي راح فيها أكثر من 1400 قتيل فلسطيني واستدعت إدانات دولية- "لم تحل المشكلة، فحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ما زالت تسيطر على غزة، وتكدس المزيد من الصواريخ".

وتشير نيويورك تايمز إلى أن بعض المعلقين الإسرائيليين يرون أن قرار نتنياهو بشن عملية عسكرية مرتبط بالانتخابات في يناير/كانون الثاني، غير أن ثمة خيارات أخرى.

ومن هذه الخيارات -من وجهة نظر الصحيفة- الطلب من مصر التوسط لدى حماس للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد، أو قيام إسرائيل بالرد كما كانت تفعل خلال السنوات الأخيرة فتتجنب الاغتيالات على مستوى رفيع، وتستهدف فرق إطلاق الصواريخ ومواقع التدريب ومصانع الأسلحة.

وتخلص إلى أن حماس "عدو خطير لن يقبل بحق إسرائيل بالوجود"، ولكن من السهل على الأخيرة أن تكسب تأييد العمل الانتقامي إذا ما دخلت في مفاوضات جادة مع السلطة الفلسطينية والعمل على اتفاق سلام دائم.

المصدر : نيويورك تايمز