إندبندنت: عيش الأسر بمساكن المشردين الحكومية خطر على صحة الأطفال وتربيتهم (الأوروبية)

قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن عدد الأطفال والنساء الحوامل المجبرين على العيش في المساكن الحكومية للمشردين في بريطانيا ارتفع بنسية 60% في سنة واحدة.

ونقلت الصحيفة عن تقرير بعنوان "قفزة التشرد" أصدره الاتحاد الوطني للإسكان ببريطانيا أيضا أن ثلث الأسر التي لديها أطفال وتعيش في مساكن المشردين أقامت خلال عامين فترات أطول بنسبة 200% مما حددته الحكومة بستة أسابيع.

وذكر التقرير أن "عاصفة حقيقية" من ارتفاع أسعار الإيجارات، وانعدام الأمن في المساكن الخاصة المستأجرة، وندرة المساكن الممكن استئجارها هي الأسباب التي أدت إلى الارتفاع الحاد في نسبة التشرد.

وحذر التقرير من أن الأسر المنخفضة الدخل هي "الوجه الجديد للتشرد في إنجلترا"، وقال إن الحل الوحيد هو بناء المزيد من المنازل التي يستطيع الناس شراءها أو استئجارها.

تهجير المشردين
وتضمن التقرير أيضا أن السلطات المحلية بلندن، جنوبي شرقي وشرقي إنجلترا تُضطر يوما بعد يوم لإسكان الأسر المتشردة خارج مناطق هذه الأسر، الأمر الذي خلق ما أسماه التقرير بـ"هجرة المشردين".

ويوضح التقرير أن الصلاحيات الجديدة للسلطات المحلية لنقل الأسر المشردة التي تنتظر إسكان الرعاية الاجتماعية مباشرة إلى قطاع المساكن الخاصة المستأجرة ربما يساهم في خفض عدد الأسر التي تعيش في مساكن المشردين المؤقتة.

لكن التقرير يشير إلى أن استئجار هذه الأسر منازل بنفسها لا يزال غير ممكن نظرا للارتفاع بنسبة 86% في عدد الأسر التي تنتظر الحصول على دعم مالي من الحكومة لاستئجار منازل خاصة.

عاصفة ارتفاع عدد المشردين
وقال ديفد أور المدير التنفيذي للاتحاد الوطني للإسكان والذي يمثل نقابات الإسكان إن هذه العاصفة من ارتفاع نسب التشرد تعني أن أسرا لم تكن تتخيل أنها ستتشرد تنتهي إلى العيش في الشارع "إنه الوجه الجديد للتشرد في إنجلترا".

يُشار إلى أن المساكن والنزل الحكومية للمشردين يُفترض أن تستخدمها السلطات المحلية فقط كإجراء مؤقت في وقت الطوارئ إلى حين توفير منازل مناسبة.

خطر على الصحة والتربية
ويقول التقرير إن العيش في مساكن المشردين له تأثير خطر على صحة الأطفال وتربيتهم. فالغرف لا تحتوي إلا على الحد الأدنى من المستلزمات، ولا توجد بها مرافق للطبخ، والحمامات تتشارك فيها أكثر من أسرة واحدة، كما يُطلب في كثير من الأحيان أن تخلي هذه الأسر المساكن خلال ساعات النهار.

وحذر التقرير أيضا من أن عدد المشردين بإنجلترا قد ارتفع خلال العامين الماضيين. فبعد انخفاض بلغ 66% بين عامي 1998 و2002، ظل المستوى ثابتا حتى عام 1999، لكن ومنذ عام 2010 وحتى اليوم حدث ارتفاع بنسبة 23%.

وأشار التقرير إلى أن المسح الذي شمل مجالس لندن، جنوبي شرقي وشرقي إنجلترا وجد أن الزيادة في نسبة التشرد بلغت خلال العام الماضي وحده 43%.

المصدر : إندبندنت