رئيس الائتلاف السوري معاذ الخطيب (ثاني يسار) يوصف بالداعية الإسلامي المعتدل (الفرنسية)
تساءلت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور عن مدى قدرة قائد المعارضة السورية الجديد معاذ الخطيب على توحيد ألوان طيف المعارضة، وأشارت إلى أنه تم اختيار الخطيب ليرأس ائتلاف المعارضة السورية، وسط  التكهن بأن يوفر الائتلاف الجديد ممرا للمساعدات الخارجية للشعب السوري.

وقالت الصحيفة إن المعارضة السياسية السورية تناضل لإثبات أهميتها وسط الحرب الأهلية التي تعصف بسوريا، وذلك تحت إمرة قيادات تتألف إلى حد كبير من الأكاديميين والسياسيين المنفيين منذ فترة طويلة.

وأضافت أن اختيار شخصية إسلامية معتدلة مثل معاذ الخطيب (52 عاما) لرئاسة الجسم الجديد للمعارضة يبشر بمواجهة النفوذ المتنامي لبعض المتطرفين الإسلاميين في الثورة الساعية لإسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وقالت إنه بالرغم من قلة الخبرة السياسية لدى الخطيب، فإن الشعب السوري ينظر إليه بوصفه داعية متواضعا ومعتدلا ورجلا من الشعب، وعلى أنه يدعو إلى وحدة الجميع ويحظى باحترام واسع في أوساط جماعات المعارضة المختلفة والثوار على حد سواء.

معاذ الخطيب: إننا نعيش حياتنا جميعا السنة والشيعة والدروز والعلويين كمجتمع بقلب واحد، ويعيش معنا الإخوة الأعزاء الذين يتبعون يسوع عليه السلام

قلب واحد
وأشارت إلى أنه ينظر إلى الخطيب بوصفه واعظا مسلما سنيا سابقا في مسجد دمشق الأموي التاريخي، وإلى أنه سبق أن حذر من عسكرة الانتفاضة في وقت مبكر من الصراع الذي تشهده سوريا، كما حذر من سقوط البلاد في الفتنة الطائفية.

وأشارت الصحيفة إلى تصريحات سابقة منسوبة إلى الخطيب، وذلك أمام حشد من مؤيديه في إحدى ضواحي دمشق في أبريل/نيسان 2011، أي قبل شهر واحد فقط من انطلاق الثورة السورية.

وتتمثل تصريحات الخطيب هذه في قوله "إننا نعيش حياتنا جميعا السنة والشيعة والدروز والعلويين كمجتمع بقلب واحد"، مضيفا أنه "يعيش معنا الإخوة الأعزاء الذين يتبعون يسوع عليه السلام".

وأضافت أن الخطيب سبق أن  أكد على ضرورة العيش المشترك بين كل السوريين في جميع الأوقات، وأنه هتف عاليا أمام الجمع بالقول "واحد، واحد، واحد، الشعب السوري واحد".

وقالت إن سوريا التي تعيش في حرب أهلية مميتة بشكل متزايد منذ قرابة عشرين شهرا، هي أحوج ما تكون إلى رسالة الاعتدال والوحدة التي يأملها الكثيرون ممن هم داخل سوريا وخارجها على حد سواء، ويأملون من قادة المعارضة أن يساعدوا في نقلها.

وأشارت الصحيفة إلى أن الخطيب ناشد المجتمع الدولي تقديم الدعم العسكري إلى الثوار السوريين، مضيفة أنه لا يرغب في تدخل عسكري أجنبي في بلاده، ولكنه يقول إنه يجب على السوريين أن يسقطوا الأسد بأنفسهم.

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور