إسرائيليون يخشون انتقام أوباما (يمين) من نتنياهو بسبب دعم الأخير العلني للمرشح الأميركي مت رومني (الأوروبية-أرشيف)

يرى الكاتب الأميركي توماس فريدمان أن الولايات المتحدة ربما لم تعد الراعية التقليدية لإسرائيل لجملة من العوامل يسردها في مقاله تحت عنوان "رئيسي مشغول" بصحيفة نيويورك تايمز.

ويوجه فريدمان كلامه لمن وصفهم بأصدقائه في إسرائيل سألوه عن احتمال انتقام الرئيس الأميركي باراك أوباما من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على خلفية دعمه العلني لمرشح الرئاسة مت رومني، قائلا "أنتم أصبحتم وحدكم في بلادكم".

ويستدرك بأن الإدارة الجديدة ستبعث مسؤولها الجديد عن الخارجية حاملا خريطة طريق جديدة بشأن "إجراءات بناء الثقة" بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وأنه سيقول لهم "هذا عام القرار"، وهي الجملة التي قد تجدها ضمن مائة مليون رابط على موقع البحث غوغل.

أي تغيير جذري يطرأ من قبل الفلسطينيين أو الإسرائيليين ربما يدفع الولايات المتحدة إلى الانخراط مجددا بشكل كامل في الوساطة بينهم

جملة من العوامل
ويقول إن جملة من العوامل منها التركيز الأميركي على الداخل والفوضى التي تبعت الربيع العربي والإنهاك الفلسطيني، تعني أن إسرائيل قد تبقى في الضفة الغربية إلى ما لا نهاية ولكن بتكلفة زهيدة على المدى القصير، وباهظة على المدى البعيد لأنها ستفقد "هوية الديمقراطية اليهودية".

فإذا ما أراد الإسرائيليون -حسب فريدمان- تجنب ذلك المصير، عليهم أن يفهموا أن أميركا لم تعد الراعية بعد الآن.

ويرى الكاتب الأميركي أن بلاده تستطيع أن تبني على شيء ولكنها لا تستطيع أن تخلق ذلك الشيء، مستندا إلى دعمها لما كان قد بدأه العرب والإسرائيليون مثل اتفاق كامب ديفد (بين مصر وإسرائيل).

ويقول إن الدروس المستخلصة من التدخل في أفغانستان وليبيا تشير إلى "أننا نحدد النهايات ولا نحدد الوسائل" لأن ذلك كله يتطلب تغييرا جذريا في تلك المجتمعات.

ويخلص إلى أن أي تغيير جذري يطرأ من قبل الفلسطينيين أو الإسرائيليين ربما يدفع الولايات المتحدة إلى الانخراط مجددا بشكل كامل في الوساطة بينهم.

ويختم بنصيحة يسديها للإسرائيليين قائلا "ركزوا على انتخاباتكم مطلع العام المقبل وليس على انتخاباتنا، فلا تعولوا على أميركا لقيادة عملية الإنقاذ. ينبغي أن تبدؤوا العملية بأنفسكم، لأن الرئيس مشغول".

المصدر : نيويورك تايمز