نيويورك تايمز دعت أوباما لتعزيز حل الدولتين وتقوية المعارضة السورية وخفض الأسلحة النووية (رويترز)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم إن قائمة طويلة من أجندة السياسة الخارجية تنتظر الرئيس باراك أوباما من بينها الاستمرار في السعي لتعزيز حلّ الدولتين في الصراع العربي الإسرائيلي، وتقوية المعارضة السورية، والتعامل مع تحدي تنظيم القاعدة، والبرنامج النووي الإيراني وغير ذلك.

وأشارت الصحيفة في افتتاحيتها إلى أن ميراث رئاسة أوباما ومستقبل الولايات المتحدة سيتشكلان إلى حد كبير من خلال قرارات السياسة الخارجية والدفاع التي سيتخذها أوباما في فترة رئاسته الثانية.

دول الربيع العربي
وأوضحت الصحيفة أن أوباما كان حكيما في إقراره بأن واشنطن لا يمكن أن تتحكم في التطور الداخلي لدول الربيع العربي، لكن يتوجب عليه أن يتدخل أكثر بتقديم المزيد من المساعدة للقادة الإسلاميين الذين يحتاجون لبناء اقتصادات دولهم سريعا ويذكرهم في نفس الوقت بأن الدعم الأميركي يعتمد على التزامهم بحماية حقوق الإنسان وحكم القانون.

حل الدولتين
وفيما يتصل بالصراع العربي الإسرائيلي، قالت الصحيفة إن كثيرين متشائمون بشأن ما يمكن أن يُقدم للسلام طالما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مستمر في السلطة وأن الفلسطينيين منقسمون بين فتح وحماس، لكن أوباما سيكون مخطئا إذا شطب هذا التحدي من قائمته وعليه أن يستمر في السعي لفتح الأبواب لتعزيز حل الدولتين.

وقالت إن سياسات أوباما أضعفت إلى حد كبير تنظيم القاعدة، "لكن التطرف لا يزال ينمو في كثير من المناطق مثل شمال أفريقيا وباكستان". وأضافت أن التعامل مع هذا التحدي سيكون أصعب نظرا للخيارات التي يتوجب على أوباما اتخاذها. ودعته إلى التفكير فيما إذا كان التوسع في استخدام الطائرات من دون طيار نهجا صحيحا.

تقوية المعارضة السورية
وطالبت الصحيفة أوباما بالاستمرار في مقاومة الدعوات للتدخل العسكري الأميركي في سوريا، لكنها طالبته بالبحث عن الوسائل الكفيلة بتقوية المعارضة، خاصة بعد توحيد فصائلها مؤخرا.

وتناولت الصحيفة البرنامج النووي الإيراني قائلة إن محادثات إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية ستُستأنف الشهر المقبل، لكن أي حل دبلوماسي سيتطلب في لحظة ما محادثات مباشرة بين واشنطن وطهران. ودعت إلى استمرار وتعزيز العقوبات الدولية على إيران، واصفة العقوبات بأنها ألحقت أضرارا فادحة بالاقتصاد الإيراني.

عالم خال من الأسلحة النووية
وتعرضت للأسلحة النووية في العالم قائلة إن أحد الإسهامات الهامة لأوباما هي رؤيته بشأن عالم خال من هذه الأسلحة. وقالت إن تحقيق هذا الهدف لن يتم خلال ما تبقى للرئيس الأميركي من سنوات، لكن رؤيته توفر إطارا لخفض ترسانة المخزون الأميركي والدعوة بصدق لأن تحذو الدول الأخرى حذو أميركا.

ودعت نيويورك تايمز أوباما إلى استمرار العمل مع روسيا في هذا المجال، وجذب الدول النووية الأخرى مثل الصين وباكستان والهند وإسرائيل إلى هذه المحادثات، وإقناع مجلس الشيوخ الأميركي بالتصديق على معاهدة حظر التجارب الشاملة.  

المصدر : نيويورك تايمز