ميركل بأثينا.. زيارة إلى قلب الأزمة
آخر تحديث: 2012/10/9 الساعة 17:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/9 الساعة 17:26 (مكة المكرمة) الموافق 1433/11/24 هـ

ميركل بأثينا.. زيارة إلى قلب الأزمة

زيارة أنجيلا ميركل إلى اليونان استحوذت على اهتمام الصحف الألمانية (الفرنسية)

خالد شمت-برلين

فرضت زيارة المستشارة أنجيلا ميركل اليوم الثلاثاء إلى اليونان، وما صاحبها من احتجاجات واسعة بدأت هناك مساء أمس، نفسها على العناوين الرئيسية ومقالات الرأي بمعظم الصحف الألمانية.

فتحت عنوان (زيارة لقلب الأزمة) كتب نيكو فريد في صحيفة زود دويتشه تسايتونغ أن جلب عدة آلاف من رجال الشرطة اليونانيين لتأمين زيارة رئيسة حكومة أوروبية لبلدهم يعطي انطباعا مفزعا، غير أن هذا الانطباع يساعد أيضا على لفت الأنظار لجوانب أخرى غير الأبعاد الاقتصادية لأزمة الديون الممسكة بتلابيب بلاد الإغريق.

وأشار إلى أن الزيارة لها جانب إيجابي آخر هو تجسيد الاحتجاجات المنقولة عبر شاشات التلفزيون صورة للأوضاع المأساوية لليونانيين، المناضلين للبقاء على قيد الحياة بالاحتجاج مع أقلية متطرفة من مواطنيهم المعتقدين بأنهم يساعدون البلد برفع صور لميركل بشارب هتلر وإلقاء قنابل المولوتوف.

واعتبر الكاتب أن مشكلات أموال المساعدات وآليات الإنقاذ والقروض والضمانات المالية يمكن في النهاية إيجاد حلول لها، بعكس ما حدث من خسائر فادحة قد يتعذر إصلاحها لصورة اتحاد وتضامن أوروبي ظل ناجحا لأكثر من عقد من الزمن.

المتظاهرون اليونانيون رفعوا لافتة مناوئة لميركل (الفرنسية)

العدو الأول
وتحت عنوان (زيارة صعبة) كتبت برلينر تسايتونغ تقول "تحل أنجيلا ميركل ضيفة على اليونان للمرة الأولى منذ بدء أزمة هذا البلد الذي يعتبرها أكثرية مواطنيه عدوتهم الأولى".

وقالت الصحيفة إن استدعاء أكثر من سبعة آلاف شرطي لتأمين ميركل ومرافقيها وحماية مقر إقامتهم، بمواجهة إضراب عام دعت إليه أكبر نقابتين يونانيتين ومظاهرات حاشدة للمعارضة اليسارية، هو أمر لم يحدث إلا خلال زيارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون عام 1999.

ورأت برلينر تسايتونغ أن حديث المستشارة الألمانية عن نزف قلبها لمعاناة اليونانيين لن يجد له صدى لديهم، لأنه ليس إلا كلمات ناعمة لا تتناسب مع شخصيتها الجافة.

وأشارت إلى أن هذه الكلمات العاطفية لميركل لم يقابلها تغير في إصرارها على مطالبة حكومة أثينا بمواصلة فرض المزيد من الإجراءات التقشفية، وتأكيداتها المتكررة على التمسك ببقاء اليونان ضمن منطقة اليورو.

لفتة رمزية
وتحت عنوان (لفتة رمزية لمستشارة حساسة) اعتبر توماس شميت في مقاله بصحيفة دي فيلت أن زيارة المستشارة أنجيلا ميركل إلى أثينا تأتي كتعبير رمزي عن التضامن مع اليونان، وتحمل أيضا دعوة لليونانيين للاعتراف بقدر من مسؤوليتهم تجاه الأزمة الحالية ببلادهم.

وتمنى الكاتب أن توضح ميركل لمضيفيها من المسؤولين اليونانيين أن مرور بلادهم بحرب أهلية طويلة بعد تحررها من الاحتلال النازي، وخضوعها ثماني سنوات لدكتاتورية عسكرية عقب انقلاب 1967 حال دون تأسيس قواعد ديمقراطية كافية فيها.

وخلص شميت إلى أن جر اليونان الضعيفة وغير المستقرة والفاشلة في إدارة ديون ما بعد الحرب العالمية الثانية، للالتحاق بالاتحاد الأوروبي وإلقاءها في المياه الباردة للسياسات الاقتصادية الأوروبية المركزية، هو خطأ فادح.

وأضاف أن اليونانيين يتحملون جانبا من وزره ويقع الوزر الأكبر منه على كاهل دول شمال أوروبا المطالبة الآن بتحمل تداعيات ما فعلت.

المصدر : الجزيرة

التعليقات