قالت كريستيان ساينس مونيتور إن أحدث الأرقام الرسمية حول الفقر في الولايات المتحدة تشير إلى أن عدد الفقراء بلغ 46.2 مليون شخص، أو 15% من السكان.

وقالت الصحيفة الأميركية إن الأرقام التي نشرها مكتب التعداد السكاني مؤخرا تماثل الأرقام التي نُشرت العام الماضي، الأمر الذي يعني أن الولايات المتحدة استمرت للعام الثاني على التوالي تحافظ على أعلى زيادة في معدل الفقر بها منذ أن بدأت الحكومة تسجل أرقاما حول الفقر عام 1969.

ونقلت عن أستاذ الرفاه الاجتماعي بجامعة واشنطن مارك رانك قوله إن الولايات المتحدة لا تزال تعاني من نتائج الركود الكبير.

أجور ضئيلة
وأشار رانك إلى أنه من الطبيعي أن تزداد نسبة الفقراء بعد الأزمة الاقتصادية، وأوضح "نسبة عدد الفقراء لا تزداد لأن الناس يعملون أقل أو لا يعملون بجهد أكبر... السبب هو عدم وجود وظائف ذات مرتبات كافية".

وقال مدير مركز دراسات الفقر وعدم المساواة والسياسة الحكومية التابع لجامعة جورج تاون بواشنطن بيتر إدلمان "هناك، حرفيا، ملايين الناس الذين يعملون ولم يستطيعوا الخروج من حالة الفقر".

ووفقا لمشروع قانون التوظيف الوطني، فإن معظم الوظائف الجديدة منذ الأزمة الاقتصادية وتلك المتوقعة خلال العقد المقبل، وظائف منخفضة الأجر.

وكشف تقرير للمشروع نُشر في أغسطس/آب الماضي أن أكثر من 40% من الوظائف المضافة للاقتصاد بين عامي 2008 و2010، أي العامين الأولين بعد الركود، كان من الوظائف منخفضة الأجر. كما أن ستا من عشر من المهن التي يُتوقع أن تشهد أعلى نمو بعدد وظائفها حتى عام 2020 أيضا من المنخفضة الأجر.

ووفقا لدراسة حديثة نشرها مركز دراسات الاقتصاد والسياسات فإن الاقتصاد الأميركي فقد منذ عام 1979 ثلث قدرته على توليد وظائف عالية الأجور.

يُشار إلى أن الوظيفة عالية الأجر تلك التي يبلغ راتبها السنوي 37 ألف دولار بالإضافة إلى اشتمالها على تأمين صحي وفوائد تقاعدية، وهما ميزتان تفتقر إليهما معظم الوظائف قليلة الأجر.

700 مليار دولار
ومن الأمور اللافتة للانتباه، كما قال كبير الباحثين بمؤسسة هيرتدج، روبرت ريكتر، إن الحكومة أنفقت سبعمائة مليار دولار عام 2011 على برامج المساعدات لإنقاذ الناس من الفقر، ورغم ذلك "لم يتغير عدد الفقراء بالبلاد". واستنتج أن ما تُسمى "دولة الرفاه" لا تستطيع خفض الفقر بتاتا.

ومما ورد بالدراسات حول الفقر أن معظم الأميركيين تعرضوا للفقر مرة واحدة على الأقل بحياتهم. وقال رانك إن 60% من الأميركيين البالغين سيعيشون تحت خط الفقر سنة على الأقل بحياتهم.          

المصدر : كريستيان ساينس مونيتور