مقاتلون من الجيش الحر يقيمون حاجزا على اوتستراد حلب دمشق (الجزيرة نت)

لاحظ الكاتب ديفد أغناطيوس خلال زيارة له إلى شمالي سوريا الأربعاء والخميس الماضيين أن  نظام الرئيس السوري بشار الأسد يتحكم جويا وقال "ليس من المرجح تغيير ميزان القوى الحالي الذي يميل لصالحه إلا بالصواريخ الأميركية".

من جهة أخرى قال القائد العسكري لـالجيش السوري الحر بمنطقة حلب العقيد عبد الجبار عقيدي للكاتب أغناطيوس إذا لم تقدم لهم واشنطن الأسلحة التي يحتاجونها في حربهم ضد نظام بشار الأسد فإنهم سيضطرون إلى الاستعانة بالجهاديين المتحمسين للقتال والاستشهاد.

وقال العقيدي في مقابلة مع الكاتب -الذي نشر تقريرا عن زيارته سوريا بصحيفة واشنطن بوست- إذا قدمت لهم الولايات المتحدة صواريخ متطورة ضد الطائرات والدبابات والتدريب الضروري فلن يحتاجوا لمساعدة الجهاديين وسيعملون على إبعادهم.

ثلاث حقائق
وأوضح أغناطيوس أن المشهد في سوريا يوم الخميس الماضي يؤكد ثلاث حقائق بشأن الحرب السورية التي دمرت حلب، المدينة التي كانت إحدى جواهر العالم العربي: الثوار لا يملكون أسلحة كافية لهزيمة نظام بشار الأسد وكل السوريين الذين التقاهم الكاتب يقولون إن ذلك من أخطاء أميركا، وقادة الجيش السوري الحر العسكريون يحاولون تحسين السيطرة والتحكم على ما كان عمليات غير منظمة وضعيفة، وقوة الجهاديين في هذه الحرب التي تسودها الفوضى وضعف الموارد، في ازدياد.

وكان الكاتب في زيارة لشمالي سوريا خلال تصاعد التوترات بين تركيا وسوريا. وقال بهذا الشأن مهما يكن تدخل تركيا فإن مفتاح هذه الحرب المتسعة يظل في يد الجيش السوري الحر الذي يهيمن على المناطق الريفية شمالي البلاد.

وذكر أن نقاط تفتيش الجيش الحر موجودة في كل مكان ما عدا المدن والطرق السريعة الرئيسية وأن مقاتليه يتحركون بأمان بمعظم الثلث الشمالي لسوريا.

وقال الكاتب إن قائد قوات الجيش الحر بمحافظة إدلب العقيد عاطف سليمان ردد نفس ما قاله العقيد عبد الجبار "أعطونا سلاحا وساعدونا في تنظيم قواتنا، أو أن المتطرفين سيسيطرون".

وكتب أغناطيوس في تقريره إذا أرادت الولايات المتحدة أن يحسّن الثوار تنسيقهم، يجب عليها أن تقود الطريق بتنسيق المساعدات الخارجية لهم. وقال إن سيل الأموال والأسلحة من السعودية وقطر والكويت والدول العربية الأخرى يصب في أيدي المقاتلين "المتطرفين" ويضعف سلسلة القيادة المنظمة بالجيش السوري الحر.

واختتم الكاتب تقريره قائلا إن مقاتلي الجيش الحر لا تظهر عليهم العصبية والقلق إلا عند سماعهم صوت المروحيات فوق رؤوسهم.

المصدر : واشنطن بوست