نيويورك تايمز: المقارنة بين دعم الغرب الثورة بليبيا وتراخيه تجاه ثوار سوريا على كل لسان (الجزيرة نت)

قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن قادة الثورة السورية المرهقين على الخطوط الأمامية لجبهة القتال، يدخلون شتاء آخر من الحرب، وهم يؤكدون أن الغرب بتراخيه ونفاقه يغامر بفقدان حليف محتمل بالشرق الأوسط إذا سقط نظام بشار الأسد وبتطرف الشعب السوري إذا طال أمد الحرب.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها من شمال سوريا أن مصدر هذا الغضب من الغرب هو الاقتناع المنتشر بين الناس هناك بأن واشنطن والعواصم الأوروبية مهتمة بالحفاظ على تدفق إمدادات النفط من ليبيا والعراق وبحماية إسرائيل أكثر من اهتمامها بسوريا وشعبها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المعارضين السوريين يدعمون ما يقوله المقاتلون ويقولون إن الرفض العنيد من الغرب لتزويد الثوار بالأسلحة أو حماية المدنيين ومساعدة المقاتلين بتوفير منطقة يُحظر فيها الطيران لا يُفسر إلا بعدم الرغبة في تقديم العون للثورة.

وأوردت الصحيفة أن المقارنة بين الدعم العسكري والسياسي الغربي للثورة في ليبيا وبين الدعم الشفهي للثورة السورية، على كل لسان.

لم يتسلموا شيئا
وذكر التقرير أن ست مجموعات سورية مقاتلة وكثيرا من القادة الميدانيين الذين قابلهم مراسلو نيويورك تايمز قالوا إنهم لم يتسلموا ولم يروا أي مساعدة أميركية.

وقال العضو بالمجلس الثوري بكفر تخاريم ويُدعى سيار "نسمع ونقرأ في وسائل الإعلام أننا نتسلم أشياء. لكننا لم نر أي شيء. نتسلم فقط كلاما من الغرب".

وردد آخر نفس ما قاله سيار واتهم الولايات المتحدة والدول الأوروبية بازدواجية السلوك، وبالتآمر فعليا مع الكرملين لضمان ألا تعمل أي دولة ضد نظام الأسد أو لصالح الثوار أو المدنيين.

وقال العديد من القادة الميدانيين الذين التقتهم الصحيفة إن البيت الأبيض يصدر بيانات تساند الثورة وتدين نظام الأسد وهو يعلم أنه غير ملزم بإتباع ما يقوله بالأفعال. وأشاروا إلى أن روسيا زودت الحكومة السورية بالسلاح والدعم الدبلوماسي وأوقفت أي عمل يمكن أن يقوم به مجلس الأمن الدولي.

الحرص على إسرائيل
وقال القيادي الحالي بكفر تخاريم غسان عبد الوهيب (43 عاما) -الذي كان سائق شاحنة-"بإطالتهم فترة الحرب، فإنهم يدفعون السوريين نحو التطرف، وسيعانون من ذلك لسنوات طويلة". وأضاف "العالم كله يحاول الآن تدمير سوريا. المجتمع الدولي يعلم أن الأسد في حكم الأموات، لكنهم يريدون استمرار الحرب لتدمير سوريا وتأخيرنا مائة عام، وبذلك تكون إسرائيل في أمان".

ونقلت الصحيفة في تقريرها عن العديد من القادة الميدانيين الذين التقتهم نفيهم أي علاقة لهم بـ تنظيم القاعدة، ونفيهم أنهم يستضيفون مقاتلين مرتبطين بالقاعدة.

تساؤلات مريرة
واختتمت الصحيفة التقرير بتساؤلات للرقيب أول سابقا في الجيش الحكومي والقيادي بالثوار حاليا ماجد المحمد وهو يرفع قذيفة دبابات فارغة "أليس لأميركا أقمار صناعية؟ ألا ترى ما يحدث؟ هل يُسمح للحكومة باستخدام هذه ضد شعبها؟"، ثم رفع بقايا صاروخ جو-أرض إس-5 الذي تستخدمه مروحيات الجيش السوري الحكومي وتساءل "هل يُسمح لمروحياتكم بقصف التجمعات البشرية بهذا؟ أليس لدينا الحق في الحياة؟".           

المصدر : نيويورك تايمز