نيويورك تايمز: قمة السلطة في إيران بدأت تشعر أخيرا بالضغط (الجزيرة نت)

ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن المسؤولين الإيرانيين، مع تسبب العقوبات الاقتصادية القاسية في أول احتجاجات كبيرة بالبلاد خلال ثلاث سنوات، بدؤوا يصفون ما سموه "خطة التسع خطوات" لحل الأزمة النووية. وقالت إن واشنطن رفضت الخطة ووصفتها بأنها "غير عملية". 

وأوضحت أن الخطة الإيرانية تقترح وقفا تدريجيا لإنتاج اليورانيوم الذي أصبح سهلا عليهم تحويله إلى سلاح نووي، لكنها تتطلب تنازلات كثيرة جدا من الغرب تبدأ بتفكيك جميع العقوبات التي تحظر شراء النفط من إيران ووقف تدهور العملة الإيرانية.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن المسؤولين الإيرانيين استخدموا زيارتهم للأمم المتحدة الأسبوع الماضي لحشد الدعم لبلادهم مما يشير إلى أن قمة السلطة في البلاد، آية الله علي خامنئي، بدأ أخيرا يشعر بالضغط.

ونسبت الصحيفة إلى أحد كبار مسؤولي الاستخبارات الأميركيين قوله ردا على سؤال حول سبب تخلي الإيرانيين عن موقفهم السابق بالإصرار التام على عدم وقف تخصيب اليورانيوم "هناك، انقسام داخل مجتمع الاستخبارات حول ما إذا كان خامنئي قد بدأ يشعر بالقلق بشكل جدي".

غريب الأطوار
وأضاف "إنه شخص غريب الأطوار. رأيناه من قبل يذهب إلى حافة التوصل لاتفاق قبل أن يتخلى عن كل شيء".

الخطة تضمن لإيران استئناف البرنامج في ثوان ولا تلزمها بالإجابة عن أي سؤال يوجهه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الأدلة التي تشير إلى قيامهم بأبحاث حول تكنولوجيا الأسلحة النووية

تقوم الخطة الإيرانية على اقتراح قُدم للمسؤولين الأوروبيين في يوليو/تموز الماضي، ويدعو إلى تفكيك تدريجي للعقوبات مقابل وقف الإيرانيين العمل في واحد من موقعي تخصيب ما يُسمى بـ"اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المائة".

ووفقا للخطة، لن يكون هناك وقف لإنتاج اليورانيوم المتوسط التخصيب بموقع فوردو الموجود على عمق كبير داخل الأرض، إلا بعد أن يصل الإيرانيون إلى الخطوة رقم 9 في الخطة.

العرض الإيراني للدعاية
ويقول مسؤولو إدارة أوباما إن العرض الإيراني قُصد منه مجرد الدعاية وإنه لا يضمن ألا تنتج إيران سلاحا. وقال أحد كبار المسؤولين "الطريقة التي وضعوا بها الخطة تتضمن تحريك الوقود مع الاحتفاظ به داخل البلاد".

وأضاف أن الخطة تضمن لإيران استئناف البرنامج في ثوان ولا تلزمها بالإجابة عن أي سؤال يوجهه مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول الأدلة التي تشير إلى قيامها بأبحاث حول تكنولوجيا الأسلحة النووية، ومع ذلك تعطيها الحق في الحصول على بيان من الوكالة بأن جميع القضايا قد تمت تسويتها.

وأشار إلى أن الخطة الإيرانية، مع كل ذلك، تتضمن "أن نرفع عقوباتنا التي تحتاج إلى سنوات لإعادة فرضها، حتى إذا وجدنا دولا توافق عليها".

الموقف الأميركي
وقالت الصحيفة إن الولايات المتحدة تطلب أن توقف إيران إنتاجها فورا لليورانيوم المخصب بنسبة 20% ونقل المخزون إلى خارج البلاد وإغلاق مفاعل فوردو مقابل التعاون في بعض المشروعات النووية المدنية وعدم فرض عقوبات جديدة في مجلس الأمن الدولي. لكن العقوبات التي تضغط على الاقتصاد الإيراني ستظل سارية حتى الوصول إلى اتفاق نهائي.

وعلقت الصحيفة بأن الرؤية الأميركية تلغي التهديد الإيراني بإنتاج سلاح نووي وتترك للإيرانيين مخزونا من اليورانيوم المتدني التخصيب الذي يحتاج إلى معالجة مطولة لإنتاج سلاح.

وترى إيران أن العرض الأميركي عبارة عن "وصفة فاشلة لتغيير الحكومة". 

المصدر : نيويورك تايمز