البيت الأبيض الأميركي مقبل على التعامل مع قضايا وأزمات ساخنة بعد الانتخابات الرئاسية (الأوروبية)

أشارت مجلة تايم الأميركية إلى ما وصفتها بالقضايا الشرق أوسطية الخمس الموجعة للرأس، التي تنتظر الولايات المتحدة بعد الانتخابات الرئاسية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم، وقالت إن هذا القضايا كانت مؤجلة وإن قمة الأمم المتحدة كشفت أنه ليس من خيار أمام البيت الأبيض سوى التعامل مع هذه القضايا.

وأوضحت تايم أن من بين القضايا والأزمات الشرق أوسطية الهامة ما تتمثل في أزمة البرنامج النووي الإيراني، مضيفة أنه على الرغم من تراجع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تهديداته بشن هجوم على المنشآت النووية الإيرانية لهذا العام، فإن نتنياهو لم يبطل فتيل الأزمة، ولكنه أرجأ هجومه المحتمل على طهران إلى وقت ما في مطلع العام القادم.

وأضافت أن تراجع نتنياهو عن استمراره بالتلويح بضرب إيران ربما يتفق مع السياسة الخارجية للولايات المتحدة التي تخوض معركة انتخابية رئاسية، ولكن من سيشغل البيت الأبيض بعد الانتخابات سيكون مضطرا للتعامل مع أزمة النووي الإيراني، خاصة أن العقوبات الدولية ضد طهران لم تفلح حتى اللحظة في كبح الطموحات النووية الإيرانية، في ظل استمرار طهران في تخصيب اليورانيوم وسعيها للحصول على القنبلة النووية.

وقالت تايم إن الأزمة الثانية الواجب على الولايات المتحدة التعامل معها هي "الحرب الأهلية" التي تعصف بسوريا، متسائلة عن مدى جدوى ما وصفتها بسياسة التردد الأميركي إزاء ضرورة التدخل في سوريا، وموضحة أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لا تزال مترددة في اتخاذ قرار التدخل العسكري المباشر في سوريا، وذلك من أجل إسقاط نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

تركيا سبق أن دفعت باتجاه ضرورة تدخل عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة لوقف حمام الدم في سوريا

حمام الدم
وأضافت أن تركيا سبق أن دفعت باتجاه ضرورة تدخل عسكري دولي بقيادة الولايات المتحدة لوقف حمام الدم في سوريا، وأن دولة قطر دعت إلى ضرورة فرض حظر جوي فوق سوريا على شاكلة ما جرى في ليبيا وإلى تدخل عسكري عربي أيضا لوقف تطورات "الحرب الأهلية" في البلاد، موضحة أنه يتوجب على واشنطن التعامل مع هذه الأزمة الخطيرة، التي تنذر بحرب على المستوى الإقليمي.

وقالت تايم إن الفلسطينيين المنسيين في واشنطن لا يزالون يشكلون أولوية في العالم العربي، مشيرة إلى أن نتنياهو بالكاد أشار إلى محنة الفلسطينيين في كلمته قبل أيام أمام الأمم المتحدة، بل إن رئيس الوزراء الإسرائيلي لم يعر كبير اهتمام لمناشدات الرئيس الفلسطيني محمود عباس للأمم المتحدة للتدخل من أجل وضع شروط للتوصل إلى حل الدولتين، مضيفة أن الأحداث على الأرض تشي بأنه يستحيل على البيت الأبيض إبقاء القضية الفلسطينية في حال سبات عميق في المؤخرة، كما هي عليه حالها الآن.

وأضافت تايم أن الحرب على أفغانستان وإستراتيجية الخروج من البلاد تشكل للبيت الأبيض هاجسا كبيرا، موضحة أنه على الرغم من أن أفغانستان ليست قضية شرق أوسطية محضة، فإنها متعلقة بالشرق الأوسط بشكل كبير.

وأشارت تايم إلى تصريحات أوباما أمام المتحدة بشأن إستراتيجية اكتمال خروج القوات الأجنبية من أفغانستان مع نهاية 2014، موضحة أن محاولات القضاء على حركة طالبان أو إضعافها أو إجبارها على القبول بالشروط الأميركية كلها باءت بالفشل، وأن قوة طالبان ما فتئت تتعاظم في أفغانستان، مما يتطلب من البيت الأبيض وجوب التعامل مع أزمة أفغانستان بشكل كبير، في ظل الخشية من تطاير شرر الأزمة إلى المستوى الإقليمي.

كما تطرقت تايم إلى ما وصفته بضعف السياسة الأميركية الخارجية في الشرق الأوسط بشكل عام، وخاصة بشأن ما تعلق بتطور الأحداث المتسارعة في المنطقة، وقالت إنه يبدو أن الولايات المتحدة تلاحق الأحداث في الشرق الأوسط وتقع تحت رحمتها، وليست هي التي تبادر إلى صناعة الأحداث في المنطقة.

المصدر : تايم