الإمارات تغير نظام التعليم الجامعي وتستغني عن الأوراق (الفرنسية)
أحمد بن فطيس طالب بجامعة زايد في مدينة دبي بالإمارات العربية المتحدة لكنه لا يحمل هذا العام أي حقيبة مليئة بالكتب وبدلا من ذلك يحمل حاسوبه اللوحي "آيباد".

ويقول أحمد -البالغ 19 عاما والطالب في الصف الثاني بقسم تصميم الوسائط المتعددة- "اعتدت استخدام آيباد في الألعاب لكني استخدمه الآن في كل شيء من العروض التقديمية إلى المجموعات الدراسية. حتى عندما يصل الأمر إلى الرسم في محاضرة الفنون استخدم تطبيق أوتوكاد بدلا من الورقة والقلم الرصاص".

وفي هذا السياق قررت دولة الإمارات العام الماضي تحويل منتج كان موجودا بالفعل بين أيدي الطلبة إلى أداة دراسية.

وعندما بدأت الدراسة في سبتمبر/أيلول هذا العام تم توزيع 14 ألف حاسوب لوحي على كل طلبة السنة الأولى في أهم ثلاث جامعات في البلاد: جامعة الإمارات العربية المتحدة وجامعة زايد وكليات التكنولوجيا العليا. وبذلك تصير الإمارات أكبر مركز تجمع لجهاز نقال في المدارس في العالم. والهدف الآن، كما قال أحد المختصين، هو تعميم الأمر على كل الطلبة حتى أنه بعد أربع سنوات سيكون هناك تشبع كامل.

وأشارت صحيفة نيويورك تايمز إلى أن الأمر لا يتعلق بالتسلية والألعاب. فالإمارات لديها حاجة تعليمية ملحة تحتاج لتوجيه. والشباب يشكلون 30% فقط من الالتحاق بالجامعة والمعلمون غالبا ما يصارعون لإيجاد سبل لشغل وتحفيز الطلبة الذين يعتمدون على وعود وظائف القطاع العام.

ويأمل خبراء التعليم أن تساعد الحواسيب اللوحية في زيادة درجات الاختبارات المنخفضة وسد الثغرة بين التعليم المدرسي ومهارات أماكن العمل وتعزيز مجالات أكثر تنوعا للدراسة في مجال غالبا ما يُدفع إليه الطلبة دفعا مثل الأعمال التجارية.

يأمل خبراء التعليم أن تساعد الحواسيب اللوحية في زيادة درجات الاختبارات المنخفضة وسد الثغرة بين التعليم المدرسي والمهارات العملية وتعزيز مجالات أكثر تنوعا للدراسة

وقالت الصحيفة إن استخدام الحواسيب اللوحية قد انتشر بالفعل في جميع أنحاء العالم، وخاصة في الولايات المتحدة. وقد بدأت هذه الحواسيب تزداد شعبية على مستوى الدراسات العليا.

وقال أحد المختصين إنه بالإضافة إلى تخفيف العبء السابق من حمل المجلدات فإن الآيباد يمكن أن يفتح الباب أمام سبل تعليم جديدة وفعالة إذ إن المحاضرات غنية بالمادة التفاعلية والفيديو في وسيلة نقل رقمية مدمجة وفعالة من حيث التكلفة.

وأشارت الصحيفة إلى أن طلبة الجامعات الحكومية في الإمارات لا يدفعون عموما رسوم الدراسة أو الكتب ومع ذلك مطلوب منهم شراء حواسيبهم المحمولة. وتقديم أجهزة الآيباد سيقلل التكلفة إلى النصف تقريبا.

وأضافت أن خطة تقديم أجهزة آيباد لمؤسسات التعليم العالي الثلاث في الإمارات كانت قيد الإعداد بموجب مرسوم حكومي. وبدعم من الحكومة زار فريق من المتخصصين مقر شركة أبل في كاليفورنيا في أبريل/نيسان لتكوين شراكة والاتفاق على خدمات تدريبية للمعلمين والطلبة.

وأنهت أبل وقتها دراسة جدوى حددت فيها أن الجامعات المذكورة لديها البنية التحتية الملائمة للمشروع. وشحنت 14 ألف جهاز آيباد للبلد.

وقال أندرو بلاكمور -المشرف على المناهج الدراسية بجامعة زايد- إن "المعلمين أصيبوا بالذعر قبل أن يدركوا مدى سهولة استخدام الجهاز. وهم يعملون الآن مباشرة مع شركة أبل لتطوير تطبيقاتهم الخاصة وتكوين مواد القراءة الخاصة بهم مثل الكتب الإلكترونية.

المصدر : نيويورك تايمز