معاريف: أمير غزة يحطم حصارها
آخر تحديث: 2012/10/24 الساعة 14:29 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/10/24 الساعة 14:29 (مكة المكرمة) الموافق 1433/12/9 هـ

معاريف: أمير غزة يحطم حصارها

معاريف: زيارة الشيخ حمد زادت الانقسام الفلسطيني وجاءت كتعويض لحماس عن قطيعتها مع دمشق وطهران (الفرنسية)

عوض الرجوب-رام الله

اعتبرت صحيفة معاريف الإسرائيلية زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني لقطاع غزة "تحطيما" للحصار المفروض على القطاع منذ عام 2007، لافتة إلى أن الزيارة تلحق قدرا كبيرا من الضرر بإسرائيل، لكنها أشارت إلى أنها زادت الانقسام الفلسطيني.

واختارت الصحيفة للحدث عنوانا من كلمتين "أمير غزة" مضيفة أن الشيخ حمد أعلن أنه سيتبرع بمئات ملايين الدولارات لعدد من المشاريع الاقتصادية في المدينة، بينها بناء حي جديد للأسرى الفلسطينيين الذين تحرروا في صفقة شاليط العام الماضي.

ووصفت الصحيفة الزيارة "بالمفصل التاريخي" موضحة أنه لأول مرة منذ سيطرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على غزة عام 2007 يزور رئيس دولة القطاع.

ورغم دعوته إلى الوحدة بين الفصائل، قالت الصحيفة إن زيارة الضيف "زادت الانقسام" مشيرة إلى الاستقبال الذي أجري على شرفه وحضره ممثلون عن حركتي حماس والجهاد الإسلامي، في غياب ممثلي حركة التحرير الوطني فتح.

وأضافت أن "البهاء والمجد الذي استقبل بهما أمير قطر" يشبهان دخول الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات لأول مرة إلى غزة عام 1995، وأشارت إلى أن الفلسطينيين في رام الله تابعوا الزيارة بغضب وحسد لأن السلطة الفلسطينية كررت في مناسبات مختلفة أن الدول العربية لم تف بوعودها لتقديم المساعدات المالية "وفجأة يرون نحو نصف مليار دولار تُرش على الخصم الكبير من غزة".

وفضلا عن الآثار على الساحة الفلسطينية الداخلية، فإن زيارة الشيخ حمد تعزز مكانة الدوحة بالعالم العربي "بل إن هناك من يربط بين زيارة أمس والمشاريع السخية التي وُعد بتمويلها، وحقيقة أن حماس أدارت الظهر لإيران وللنظام السوري" الذي احتضن قادتها سنوات طويلة.

video

"إيران آوت، قطر إن"
وتحت عنوان "زيارة الأمير.. إيران آوت، قطر إن" (إيران خرجت وقطر دخلت) يرى الباحث بمعهد بحوث الأمن القومي يوئيل جوجنسكي أن نشاط قطر في الموضوع الفلسطيني يلحق بإسرائيل ضررا كبيرا.

ويضيف أن لزيارة أمير قطر معنى سياسيا داخليا وخارجيا لا بأس به -يتجاوز الجانب الاقتصادي- سواء لإسرائيل أم للسلطة الفلسطينية، موضحا أن نشاط قطر في النزاع الداخلي بالساحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس ليس جديدا.

ويرى الكاتب أن زيارة أمير قطر إلى القطاع ستجعل صعبا على الدوحة مواصلة لعب دور الوسيط النزيه بين الفلسطينيين، ولن تساهم في محاولات رأب الصدع الفلسطيني الداخلي، بل رأى أن في الزيارة "ما يمنح حماس شرعية تنقصها ويخفف من أزمتها الاقتصادية".

ويقول الكاتب إن المسؤولين الفلسطينيين بمدينة رام الله اعتبروا الزيارة مسا بمكانة السلطة الفلسطينية التي تعاني من أزمة مالية خطيرة وتجِد صعوبة في دفع رواتب موظفيها، مشيرا إلى أن محافل فلسطينية تتماثل مع فتح انتقدت أمير قطر بل وصفت بعضها الزيارة بأنها "لحظة حزينة في تاريخ الشعب الفلسطيني ومس بوحدته الوطنية".

أمر إيجابي
ويتابع كاتب المقال إن الأزمة في سوريا أبعدت حماس عن إيران وسوريا -التي استضافت حتى وقت قريب الحركة على أراضيها ومنحتها تمويلا كبيرا ووسائل قتالية متطورة- واقتربت من قطر حيث يمكث مسؤولوها الآن.

وقالت الصحيفة إن دولة قطر بدأت الأشهر الأخيرة بتوريد الوقود لحماس لتشغيل محطة توليد الطاقة الوحيدة في القطاع "وكقاعدة، تعتبر الزيارة كتعويض لحماس عن قطيعتها مع طهران ودمشق، والحركة تستغل ذلك لتحقيق إنجاز في الوعي حيال إسرائيل".

وخلص الكاتب إلى أن الزيارة نجحت في تحطيم الحصار الإسرائيلي على غزة وأن إسرائيل غير مرتاحة منها ومن الإنجاز الذي تنطوي عليه لحماس، حتى لو كان قطع المنظمة عن "المحور المتطرف" بحد ذاته هو "أمر إيجابي".

المصدر : الجزيرة

التعليقات